هذه بعض صفاته - صلى الله عليه وسلم - وأخلاقه الحميدة العطرة هذا بعض من كل، فهنالك نظافته، وفصاحة لسانه وبلاغة كلامه وشجاعته ونجدته وحياؤه وإغضاؤه وأمانته وعفته وصدق لهجته وحسن حديثه. إلى غير ذلك مما يحتاج إلى مجلد كبير.
وبالجملة فقد كان - صلى الله عليه وسلم - محلى بصفات الكمال البشرية، أدبه ربه فأحسن تأديبه، وأثنى عليه بقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ *} .
لذا كانت هذه الخلال محببة إلى القلوب تذهب فيها النفوس كل مذهب.
اللهم إنا نسألك حبك وحب نبيك - صلى الله عليه وسلم - وحب كل عملٍ يقربنا إلى ذلك فهذا واجب علينا، ذلك لأن"محبوب المحبوب محبوب".
وقد أثبت النبي - صلى الله عليه وسلم - المحبة لأناس يأتون بعده بمئات السنين وأخبر عنهم أن أحدهم يتمنى رؤيته بكل ما يملك.
فعن أبي هريرة قال أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أشد أمتي لي حبًا ناس يكونون بعدي يود أحدهم لو رآني بأهله وماله» م حم.
ولا ينبغي أن يُفهم أن المؤمنين الذين يأتون بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل من الصحابة، كلا، فقد