الصفحة 30 من 58

أنظر لنفسك أيها المحب من أي الفريقين أنت:

يقول ابن القيم في ذلك:

أتحب أعداء الحبيب وتدعي

حبًا له ما ذاك في إمكان

وكذا تهادي جاهدًا أحبابه

أين المحبة يا أخا الشيطان

شرط المحبة أن توافق من تحب

على محبته بلا عصيان

فإذا أدعيت له المحبة مع

خلافك مايحب فأنت ذو بهتان

ولما كثر المدعون للمحبة طولبوا بإقامة البينة على حق دعواهم، فلو يعطى الناس بدعواهم لادعى الخلي حُرقة الشجيّ، فلا قبول للدعوة إلا بالبينة {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ ... } وقال طائفة من السلف نزلت هذه الآية بعد أن ادعى قوم أنهم يحبون الله، فبين سبحانه أن محبته توجب إتباع الرسول.

ذلك: أنه ليس بعد الله سبحانه أحد أمن علينا من رسولنا - صلى الله عليه وسلم - ومحبته في الحقيقة من محبة الله، فمن أحب الله فلا بد له من محبة الرسول ذلك أن محبة الله لم تعرف إلا من طريقه قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت