الصفحة 33 من 34

فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ [1] ، فهذه أم موسى حينما ألقت رضيعها امتثالًا لأمر الله {فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ} من الذي جعله يعيش في بيت فرعون ثم يكون لهم عدوًا وحزنًا!! إنه المهيمن سبحانه وتعالى الذي لا يستطيع أحد أن يخرج عن قضائه، وفي هذه الآية أمران ونهيان وبشارتان: أما الأمران فهما: (أن أرضعيه) ، (فألقيه) ، والنهيان هما: (لا تخافي) ، (ولا تحزني) ، وأما البشارتان فهي قوله تعالى: {إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} .

8 -وقال تعالى: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} [2] .

من الذي أنجاه من بطن الحوت، ومن ظلمة البحر، ومن الغم!! إنه المهيمن جل في علاه.

9 -وفي غزوة الأحزاب، لما ضرب الكفار على المسلمين ذلك الحصار العسكري في قوله تعالى: إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ

(1) سورة القصص: 7.

(2) سورة الأنبياء: 87 - 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت