الصفحة 32 من 34

إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [1] ، مهيمن سبحانه جل في علاه.

5 -إخوان يوسف - عليه السلام - عندما أجمعوا أمرهم أن يجعلوه في غيابة الجب وينهوا أمره فأظهره عليهم وجعله على خزائن الأرض ولذلك قال الله تعالى في سورة يوسف: {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [2] أي: إذا أراد شيئًا فلا يرد ولا يمانع ولا يخالف، بل هو الغالب لما سواه، قال سعيد بن جبير:"فعال لما يشاء، قوله: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} أي: لا يعلمون حكمته في خلقه، وتلطفه، وفعله لما يريد" [3] .

6 -وقول الله تعالى للنار والتي ألقي فيها إبراهيم عليه الصلاة والسلام: {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [4] ، قيل: إن إبراهيم - عليه السلام - حين ألقي في النار، لم تكن في الأرض دابة إلا تطفئ عنه النار [5] ، فمن الذي أمرهم؟!! إنه المهيمن سبحانه وتعالى.

7 -قال تعالى: وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ

(1) سورة طه: 45.

(2) سورة يوسف: 21.

(3) تفسير ابن كثير (2/ 474) .

(4) سورة الأنبياء: 69.

(5) الدر المنثور للسيوطي (5/ 638) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت