شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا وما أجمل بيت شعرها الذي يدل على أن راحة البال وسعة الصدر لا ترتبط بالمسكن الواسع أو المركب الهنيء وإنما ترتبط بنفس مطمئنة حتى لو سكنت حفشًا، وما أصابها في البدايات كان من حكمة المهيمن سبحانه الذي يعلم المستقبل، وما يصلح لهذه الأمة.
3 -عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر «كبر ثلاثًا ثم تلا هذه الآية: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى, اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده, اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل, اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل وإذا رجع قالهن وزاد فيهن آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون» [1] ، يصحبك في سفرك ويخلفك في مالك وأهلك وولدك، فهو المهيمن سبحانه وتعالى.
4 -وتأمل قول موسى - عليه السلام - للرب جل وعلا: قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى * قَالَ لَا تَخَافَا
(1) أخرجه مسلم (1342) .