الصفحة 36 من 67

«فإن استطعت أن لا يراها أحد فلا يرينها، قلت: فإذا كان أحدنا خاليًا؟ قال: «فالله تعالى أحق أن يستحي منه» رواه أبو داود.

وقد صرح الفقهاء رحمهم الله بالمنع من لبس الرقيق من الثياب وهو ما يصف البشرة، أي مع ستر العورة بالسترة الكافية في حق كل من الرجل والمرأة ولو في بيتها. نص عليه الإمام أحمد رحمه الله، كما صرحوا بالمنع من لبس ما يصف اللين والخشونة والحجم لما روى الإمام أحمد عن أسامة بن زيد رضي الله عنه، قال: كساني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبطية كثيفة كانت مما أهدى له دحية الكلبي، فكسوتها امرأتي، فقال - صلى الله عليه وسلم: «ما لك لا تلبس القبطية؟ قلت يا رسول الله، كسوتها امرأتي. قال: مرها فلتجعل تحتها غلالة فإني أخاف أن تصف حجم عظامها» .

وكما صرحوا بمنع المرأة من شد وسطها مطلقًا، أي سواء كان بما يشبه الزنار أو غيره، وسواء كانت في الصلاة أو خارجها، لأنه يبين حجم عجيزتها وتبين به مقاطع بدنها. قالوا: ولا تضم المرأة ثيابها حال قيامها لأنه يبين به تقاطيع بدنها فتشبه الحزام. وهذا اللباس المذكور أبلغ من الحزام وضم الثياب حال القيام وأحق بالمنع منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت