الصفحة 12 من 67

يدنين عليهن من جلابيبهن. و (الجلباب) هو الملاءة، وهو الذي يسميه ابن مسعود وغيره (الرداء) وتسميه العامة (الإزار الكبير) الذي يغطي رأسها ويستر بدنها، وقد حكى عبيدة وغيره أنها تدنيه من فوق رأسها فلا تظهر إلا عينها، وجنسه (النقاب) فكان النساء ينتقبن، وفي الصحيح «أن الْمُحرمة لا تَنتقبُ ولا تلبسُ القفازين» ، وإذا كن مأمورات بالجلباب- وهو ستر الوجه بالنقاب- كان حينئذ الوجه واليدان من الزينة التي أُمرت ألا تظهرها للأجانب. فما بقي يحل للأجانب النظر إلا إلى الثياب الظاهرة، فابن مسعود ذكر آخر الأمرين، وابن عباس أول الأمرين."انتهي كلام شيخ الإسلام."

وأما الأدلة من السنة فنقتصر منها على ما يأتي:

الدليل الأول: عن أم سلمة رضي الله عنها، أنها كانت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع ميمونة، قالت: بينما نحن عندها أقبل ابن أم مكتوم فدخل عليه وذلك بعد أن أُمر بالحجاب، فقال - صلى الله عليه وسلم: «احتجبا منه» فقلت: يا رسول الله، أليس هو أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: «أعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟!» رواه الترمذي وغيره، [1] وقال بعد إخراجه: حديث حسن صحيح،

(1) أخرجه الترمذي، كتاب الأدب، باب ما جاء في احتجاب النساء من الرجال، رقم (2778) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت