الصفحة 29 من 67

*وسئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رحمه الله [1]

من المقصود بقوله تعالى: {أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} [2] ؟

الجواب: أما المراد بقوله: {أَوْ نِسَائِهِنَّ} فقد اختلف فيه المفسرون على قولين.

الأول: أن المراد بالنساء المسلمات، ويدخل في هذه الإماء المؤمنات، ويخرج منه نساء المشركين من أهل الذمة وغيرهم، فلا يحل لامرأة مؤمنة أن تكشف شيئًا من بدنها بين يدي امرأة مشركة إلا أن تكون أمة لها، فذلك قوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لا يحل لمسلمة أن تراها يهودية أو نصرانية لئلا تصفها لزوجها. وأخرج عبد ابن حميد وابن المنذر في تفسيرهما من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس {أَوْ نِسَائِهِنَّ} قال: هن المسلمات لا تبدين ليهودية أو نصرانية، وهو النحر والقرط والوشاح وما حوله. وروى سعيد بن منصور في سننه

(1) من فتاوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم 10/ 33.

(2) سورة النور، الآية: 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت