الصفحة 34 من 67

هم عليه حديثًا، وكما يدخل في ذلك ما عليه الأعاجم المسلمون مما لم يكن عليه السابقون الأولون، كما أنه يدخل في مسمى الجاهلية ما كان عليه أهل الجاهلية قبل الإسلام وما عاد إلى كثير من العرب من الجاهلية التي كانوا عليها.

ثانيا: أن المرأة عورة ومأمورة بالاحتجاب والستر، ومنهية عن التبرج وإظهار زينتها ومحاسنها ومفاتنها، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ} الآية [1] . وقال تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ} [2]

وقال تعالى: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [3] وهذا اللباس مع ما فيه من التشبه ليس بساتر للمرأة، بل هو مبرز لمفاتنها ومغر لها ومغر بها من رآها وشاهدها، وهي بذلك داخله في الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن - صلى الله عليه وسلم - قال: «صنفان من أهل النار من أمتي لم أرهما بعد: نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات على رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخل ولا يجدن ريحها، ورجال معهم سياط من أذناب البقر، يضربون

(1) سورة الأحزاب، الآية: 59.

(2) سورة النور، الآية: 31.

(3) سورة الأحزاب، الآية: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت