الصفحة 33 من 67

وخصر وعجيزة ونحو ذلك، ومثل لباس الثياب الرقيقة التي تصف البشرة. وكذلك الثياب القصيرة التي لا تستر العضدين ولا الساقين ونحو ذلك. ولا شك أن هذه الأشياء تسربت عليهن من بلدان الإفرنج ومن يتشبه بهم، لأنها لم تكن معروفة فيما سبق ولا مستعملة، ولا شك أن هذا من أعظم المنكرات، وفيه من المفاسد المغلظة، والمداهنة في حدود الله لمن سكت عنها، وطاعة للسفهاء في معاصي الله، وكونه يجر إلى ما هو أطم وأعظم، ويؤدي إلى ما هو أدهى وأمر، من فتح أبواب الشرور والفساد وتسهيل أمر التبرج والسفور. ولهذا لزم التنبيه على مفاسدها، والتدليل على تحريمها والمنع منها، ونكتفي بذكر أمهات المسائل ومجملاتها طلبًا للاختصار.

أولًا: إنها من التشبه بالإفرنج والأعاجم ونحوهم، وقد ثبت في الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة النبوية النهي عن التشبه بهم في عدة مواضع معروفة. وبهذا يعرف أن النهي عن التشبه بهم أمر مقصود للشارع في الجملة، وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله في كتابه (اقتضاء الصراط المستقيم في مخالفة أصحاب الجحيم) مضار التشبه بهم، وأن الشرع ورد بالنهي عن التشبه بالكفار والتشبه بالأعاجم والتشبه بالأعراب، وأنه يدخل في ذلك ما عليه الأعاجم والكفار قديمًا كما يدخل ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت