مسنديهما بأسانيدهم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن وهن تفلاتٍ» [1] .
قال ابن دقيق العيد: فيه حرمة التطيب على مريدة الخروج إلى المسجد لما فيه من تحريك داعية الرجال وشهوتهم، وربما يكون سببا لتحريك شهوة المرأة أيضا. قال: ويلحق بالطيب ما في معناه كحسن الملبس والحلي الذي يظهر أثره والهيئة الفاخرة. قال الحافظ ابن حجر: وكذلك الاختلاط بالرجال. وقال الخطابي في (معالم السنن) : التفل سوء الرائحة، يقال: امرأة تفلة إذا لم تتطيب، ونساء تفلات.
الرابع: روى أسامة بن زيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما تركتُ بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء» [2] .
وجه الدلالة: أنه وصفهن بأنهن فتنة، فكيف يجمع بين الفتن والمفتون؟ هذا لا يجوز.
الخامس: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن
(1) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب ما جاء في خروج النساء المسجد، رقم 565، وأحمد في مسنده (2/ 438 - 475 - 528) تفلات: يقال للمرأة تفلة، إذا أنتن ريحها، لترك الطيب، والادهان، والجمع: تفلات.
(2) رواه البخاري ومسلم.