الصفحة 23 من 67

النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل في النساء» رواه مسلم.

وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر باتقاء النساء، وهو يقتضي الوجوب، فكيف يحصل الامتثال مع الاختلاط؟! هذا لا يجوز.

السادس: روى أبو داود في السنن والبخاري في الكني بسنديهما، عن حمزة بن السيد الأنصاري، عن أبيه رضي الله عنه، أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للنساء: «استأخرن، فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق» فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى أن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها. هذا لفظ أبي داود [1] .

قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث: «يحققن الطريق» هو أن يركبن حقها، وهو وسطها.

وجه الدلالة: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذا منعهن من الاختلاط في الطريق لأنه يؤدي إلى الافتتان، فكيف يقال بجواز الاختلاط في غير ذلك؟!

(1) أخرجه أبو داود، كتاب الأدب، باب في مشي النساء مع الرجال في الطريق، رقم (5272) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت