الصفحة 10 من 67

السكيت أنه قال: قالت العامرية: الجلباب الخمار. وقال ابن الأعرابي: الجلباب الإزار. وقال الأزهري: معنى قول ابن الأعرابي الجلباب الإزار لم يرد به إزار الحقو، ولكنه أراد إزارًا يُشتمل به فيجلل جميع البدن، وكذلك إزار الليل، وهو كثوب السابغ الذي يشتمل به النائم فيغطي جسده كله. انتهى كلام ابن منظور.

وفي صحيح مسلم عن أم عطية رضي الله عنها: قالت: يا رسول الله، إحدانا لا يكون لها جلباب؟ قال: «لتُلبسها أختها من جلبابها» [1] . وقال ابن حبان في تفسيره: كان دأب الجاهلية أن تخرج الحرة والأمة وهما مكشوفتا الوجه في درع وخمار، وكان الزناة يتعرضون لهن إذا خرجن بالليل لقضاء حوائجهن في النخيل والحيطان للإماء، وربما تعرضوا للحرة بعلة الأمة يقولون: حسبناها أمة، فأُمرن أن يخالفن بزيهن زي الإماء بلبس الأردية والملاحف وستر الرءوس والوجوه، ليُحتشم ويُهَبن فلا يُطمع فيهن.

وإذ قد أتينا على الأدلة من الكتاب فيحسن أن نختم الكلام عليها بكلام لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية يتعلق بهذه الآيات. قال رحمه

(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة العيدين، باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى، رقم (890) .

*قال النووي: الصحيح أن معناه: لتلبسها جلبابا لا تحتاج إليه، عارية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت