فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 71

المسلمة أنه إذا كانت المرأة طالبة للعلم النافع فإنها تعلم أنه مهما عملت من أعمال وعبادات لله تعالى لا بد أن تحس بالتقصير وهذا شأن الصالحين وتحرص على الاستزادة دائمًا من العبادات والطاعات للتقرب إلى الله تعالى، ثم تسأله تعالى بعد ذلك كله أن يتقبل منها هذه الأعمال التي قامت بها وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، أما إذا كانت المرأة بعيدة عن العلم الشرعي النافع فإنها تكون كبعض النساء مع كثرة معاصيهن وذنوبهن يعتقدن أنه بالصلاة فقط تكون المرأة قد أدت ما عليها لله تعالى، وتفعل بعد ذلك كل ما تريد من معاصي وذنوب ولسان حالها يقول: أنا أفضل من غيري أنا أصلي على الأقل، وكأنها تمن على الله أن صلت أو صامت له: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [الحجرات: 17] .

وهي مع ذلك لا تعلم هل تقبل اللهُ صلاتها وصيامها أو لا؟ فالعلم الشرعي النافع يجعل المرأة المسلمة تحرص وتجتهد على تحصيل الأعمال الصالحة, والاستزادة من الطاعات والعبادات والإحساس مع ذلك كله بالتقصير وأن تسأل الله تعالى أن يتقبل ما عملته ولسان حالها يقول:

إن عُذبُوا فبعدله أو نُعمُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت