وكذلك فالعلم الشرعي أيتها الحبيبة يجعلك تحسنين اختيار من تجعلينها قدوة لك من المعلمات، فلا تستهويك من تقلد الكافرات في لبسها وهيئتها حتى يقال عنها إنها متحضرة، ولا تستهويك التي لا تتحدث في دروسها وشرحها إلا عن الحضارة الغربية، والتقدم الغربي والثقافة الغربية، بل يجعلك تقتدين بالصالحة الطيبة منهن التي كل شيء فيها ينطق بالدين في لبسها وهيئتها وابتسامتها وفي شرحها وكلامها وكلما نظرت إليها أو سمعت كلامها ذكرت الله وعرفت عظمته التي تتجلى عند رؤية الصالحين والصالحات. عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أولياء الله تعالى الذين إذا رؤوا ذُكر الله تعالى» [1] .
أيتها الطالبة الغالية:
اعلمي رعاك الله أن أهم أثر للعلم الشرعي في حياتك كطالبة هو مدى احترامك وتوقيرك لمعلماتك وأستاذاتك الصالحات، واللاتي يعلمنك العلم النافع فإذا نظرت إلى العلم الشرعي, واطلعت عليه علمت مدى ما للعلم والعالم من الفضل والاحترام والتقدير والذي أضاعته وسائل الإعلام المدمرة كالتلفاز وغيرها، فأظهرت هذه
(1) الأحاديث الصحيحة (1644) وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته (5584) .