التي خطط لها لتصبح ضارة [1] . والتي لا تعود على متعلمتها إلا بالوبال العظيم من الاختلاط والفساد والإفساد، فنرى بعض فتياتنا المسلمات انطلقن إلى كليات العلوم التطبيقية وإلى كليات الطب ومعاهد التمريض ضاربات عرض الحائط بما قد يواجهنه من سفور أو اختلاط أو تبرج وليس ذلك لشيء إلا لأنهن يردن ذلك السفور والاختلاط ويطلبن التحرر كما يزعمن ذلك.
ولو لم يكن هذا هو هدفهن, لم نرى ما يحدث من اختلاط وسفور وفساد؟ ولكانت إحداهن طبيبة أو ممرضة تستطيع أن تفيد في هذا المجال بعيدة عن الاختلاط والتبرج ولو أدى بها ذلك إلى أن تخسر نصف راتبها الشهري بحيث تعمل في المستوصفات الخاصة بالنساء, وكل من يعمل بها من النساء فها هنا تستطيع هذه الطبيبة أو الممرضة أن تثبت للجميع أن هدفها من علمها النفع للمسلمات، أما إن رفضت ذلك ولم ترض بالخسارة المادية مقابل حفاظها على دينها وبقيت مصرة على العمل في المستشفيات والمستوصفات المختلطة؛
(1) هذه العلوم كالطب والتمريض وغيرها من العلوم التطبيقية ليست ضارة في نفسها وإنما أصبحت ضارة بما ارتبط بها من تبرج وسفور واختلاط فأصبحت بذلك مفسدتها تطغى على مصلحة التطييب والتمريض ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح.