فتحت المدارس والمعاهد والجامعات وطبعت الكتب وشكلت هيئات التدريس وتعلمت الفتاة وحصل ما خطط له في خطة التعليم من تخرج وغيره، ولكن ما النتيجة المستفادة من هذا التعليم؟
فبعض العلوم التي تتلقاها المتعلمة منذ أن تلحق بالتعليم وحتى المرحلة الثانوية وأحيانًا الجامعية علوم لا تسمن ولا تغني من جوع, فبعضها إما علوم دنيوية أهدرت فيها طاقات وجهد وكُرس لها وقت طويل دون فائدة تحصل من ورائها إذا ما قيست ببعض العلوم الدينية التي هي النوع الثاني من العلوم التي تتلقاها المتعلمة, وهي عبارة عن مقتطفات من العلوم الدينية لا يركز فيها على علم بذاته تفهمه الطالبة وتستوعبه ولا يهتم به بقدر ما يهتم بالعلوم الدنيوية كالرياضيات والفيزياء، وعلم النفس وغيرها من العلوم الدنيوية فإننا نجد أن العلوم الدينية قد خصص لها الحصص الأسبوعية ويكون بالإضافة إلى ذلك عدد الحصص المعطاة فيها قليلًا؛ إذا ما قورنت بغيرها من العلوم الدنيوية فبينما تعطى أربع حصص من الرياضيات في الأسبوع, تعطى حصة واحدة من التوحيد أو الفقه أو حصتان فقط من القرآن وغير ذلك كثير مما لا يتسع المجال هنا لذكره.
ولو سلمنا جدلًا أخيتي العزيزة أن الفتاة قد استفادت