حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
شريعة: وهي في الأصل: الطريق الظاهر، ومورد الماء، ثم نقلت إلى ما شرعه الله تعالى لعباده من الأحكام، والمراد بها هنا: الأحكام الفرعة، بقرينة قوله بعد: (والعلم يتعلق بالأولى يسمى: علم الشرائع والأحكام) فعطف الأحكام عليها عطف تفسير. ويصح أن يراد بالشرائع: ما يشمل الأحكام الأصلية والفرعية، فيكون عطف الاحكام عليها عطف خاص على عام.
وحقيقة الشرع: وضع إلهي لما يتعرف العباد منه أحكام عقائدهم وأفعالهم وأقوالهم. والقاعدة: لغة: الأساس؛ واصطلاحا: قضية كلية يعترف منها أحكام جزيئتها، نحو: كل صفة كمال ثابتة لله تعالى إذ يتعرف منها نحو: العلم ثابت لله، والقدرة ثابتة لله، فقواعد العقائد الإسلامية: هي المسائل الأصولية، إذ لابد منها في استنباط الأحكام من الكتاب والسنة، وعلم الكلام أساس لتلك المسائل.