(والجنة والنار حق) ؛ لأن الآيات والأحاديث الواردة في شأنهما أشهر من أن تخفى وأكثر من أن تحصى. و [تمسك المنكرين بأن الجنة موصوفة] بأن عرضها كعرض السموات والأرض، وهذا في عالم العناصر محال، وفي عالم الأفلاك إدخال عالم في عالم أو عالم آخر خارج عنه، مستلزم لجواز الخرق والالتئام وهو باطل. قلنا: هذا مبني على أصلكم الفاسد وقد تكلمنا عليه في موضعه.
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (تمسك المنكرون بأن الجنة موصوفة) على آخره: حاصله: أن الجنة والنار لو وجدتا: فإما في عالم العناصر: وهو ما تحت مقعر الفلك الأدنى، أو في عالم الأفلاك، أو في عالم آخر فوق الفلك الأعلى والكل محال: أما الأول: فلأن عالم العناصر لا يسع جنة عرضها السموات والأرض، وأما الثاني والثالث: فلأن الأفلاك لا يجوز عليها الحرق والالتئام ووجودهما فيها أو في عالم آخر يستلزم جواز ذلك لأن حصول