والأحكام، وأساس قواعد عقائد الاسلام هو علم التوحيد والصفات، الموسوم بالكلام. المنحى عن غياهب الشكوك، وظلمات الأوهام.
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
وعلى الأول: أساسها: الكتاب والسنة، وأساس الكتاب والسنة: علم الكلام، فهو أساس الأساس، وسوغ إضافته إلى القواعد بهذا المعنى: اختلافهما لفظا، بل ومعنى، فتأمل.
[قوله] (هو علم التوحيد والصفات) هو ظاهر في المعنى اللقبي، كقولهم: أصول الفقه، ويحتمل أن يراد: المعنى الإضافي: أي علم يعرف به التوحيد والصفات؛ (الموسوم بالكلام) أي المسمى بعلم الكلام، (المنجي عن غياهب الشكوك) يجوز قراءة (المنجي) بإسكان النون وفتحها، مع جيم مخففة في الأول، مشددة في الثانية، ويفتحها مع حاء مهملة مشددة، وهو الأنسب بتعديته بعن، والغيهب: الظلمة وشديد السواد، فهو على الأول: مساو للظلمة، وجمع بينهما لاختلافهما لفظا، وعلى الثاني: أخص منها، ولذا أضافه إلى الشك والظلمة إلى الوهم: لأن الشك أقوى من الوهم.