، ومنهم منْ يتوضأُ مما مستْهُ النارُ ومنهم منْ لا يتوضأُ منْ ذلكَ (1) ، ومنهم منْ يتوضأُ منْ أكلِ لحمِ الإبلِ (2) ومنهم منْ لا يتوضأُ منْ ذلكَ .
وَمَعَ هَذَا فَكَانَ بَعْضُهُمْ يُصَلِّي خَلْفَ بَعْضٍ (3) : مِثْلَ مَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ يُصَلُّونَ خَلْفَ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَإِنْ كَانُوا لَا يَقْرَءُونَ الْبَسْمَلَةَ لَا سِرًّا وَلَا جَهْرًا وَصَلَّى أَبُو يُوسُفَ خَلْفَ الرَّشِيدِ وَقَدْ احْتَجَمَ وَأَفْتَاهُ مَالِكٌ بِأَنَّهُ لَا يَتَوَضَّأُ فَصَلَّى خَلْفَهُ أَبُو يُوسُفَ وَلَمْ يُعِدْ . وَكَانَ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ يَرَى الْوُضُوءَ مِنْ الْحِجَامَةِ وَالرُّعَافِ فَقِيلَ لَهُ: فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ قَدْ خَرَجَ مِنْهُ الدَّمُ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ . تُصَلِّي خَلْفَهُ ؟ فَقَالَ: كَيْفَ لَا أُصَلِّي خَلْفَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمَالِكٍ (4) .
(1) - فتاوى يسألونك - (ج 6 / ص 298) و من أصول الفقه على منهج أهل الحديث الرقمية - (ج 1 / ص 54) وحجة الله البالغة للدهلوي - (ج 1 / ص 101)
(2) - مجموع الفتاوى - (ج 23 / ص 375) وفتاوى يسألونك - (ج 4 / ص 27) وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 6 / ص 4133) وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 8 / ص 5790)
(3) - الفتاوى الكبرى - (ج 3 / ص 62) وفتاوى يسألونك - (ج 4 / ص 27) وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 6 / ص 4133) وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 8 / ص 5790) وحجة الله البالغة للدهلوي - (ج 1 / ص 101)
(4) - مجموع الفتاوى - (ج 23 / ص 375) و حجة الله البالغة للدهلوي - (ج 1 / ص 101)