ج / 2 ص -14- الجلوس"هو بفتح الواو، أي عن استوائه، وأصل المباهاة: المفاخرة، والروح تذكر وتؤنث، لغتان، ومذهب أصحابنا المتكلمين أنها أجسام لطيفة والله أعلم."
الثالثة: في الأسماء: أما علي رضي الله عنه فسبق بيانه في أول صفة الوضوء وأنس تقدم في باب الآنية، وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده تقدم بيانه في آخر الفصول السابقة في مقدمة الكتاب، و"البويطي"في الباب الثاني من الكتاب.
الرابعة: في الأحكام: وحاصل المنقول في النوم خمسة أقوال للشافعي، الصحيح منها من حيث المذهب، ونصه في كتبه ونقل الأصحاب، والدليل أنه: إن نام ممكنا مقعده من الأرض أو نحوها لم ينتقض، وإن لم يكن ممكنا انتقض على أي هيئة كان، في الصلاة وغيرها.
والثاني: أنه ينتقض بكل حال، وهذا نصه في"البويطي".
الثالث: إن نام في الصلاة لم ينتقض على أي هيئة كان، وإن نام في غيرها غير ممكن مقعده انتقض وإلا فلا، وهذه الأقوال ذكرها المصنف.
والرابع: إن نام ممكنا أو غير ممكن، وهو على هيئة من هيئات الصلاة سواء كان في الصلاة أو في غيرها لم ينتقض وإلا انتقض.
والخامس: إن نام ممكنا أو قائما لم ينتقض وإلا انتقض، حكى هذين القولين الرافعي وغيره، وحكى أولهما القفال في شرح"التلخيص". والصواب القول الأول من الخمسة، وما سواه ليس بشيء، وقد ذكر المصنف دلائلها وسأبسطها في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى.
وتأول أصحابنا نصه في"البويطي"على أن المراد أنه نام غير ممكن، وقال إمام الحرمين، قال الأئمة: غلط"البويطي"، وهذا الذي قاله الإمام ليس بجيد، و"البويطي"يرتفع عن التغليط، بل الصواب تأويل النص وهو محتمل للتأويل، وهذا نصه في"البويطي"قال:"ومن نام مضطجعا أو راكعا أو ساجدا فليتوضأ، وإن نام قائما فزالت قدماه عن موضع قيامه فعليه الوضوء، وإن نام جالسا فزالت مقعدته عن موضع جلوسه وهو نائم فعليه الوضوء، ومن نام جالسا أو قائما فرأى رؤيا وجب عليه الوضوء، ومن شك أنام جالسا أو قائما أو لم ينم؟ فليس عليه شيء حتى يستيقن النوم، فإن ذكر أنه رؤيا وشك أنام أم لا؟ فعليه الوضوء، لأن الرؤيا لا تكون إلا بنوم"هذا نصه بحروفه في"البويطي"ومنه نقلته.
فقوله:"إن نام جالسا فزالت مقعدته فعليه الوضوء"دليل على أن من لم تزل لا وضوء عليه، فيتأول باقي كلامه على النائم غير ممكن، والله أعلم.
فرع: إذا نام في صلاته ممكنا مقعده من الأرض، لم تبطل صلاته بلا خلاف إلا على رواية"البويطي"، ولا تفريع عليها، ولو نام في الصلاة غير ممكن -إن قلنا بالقديم الضعيف- فصلاته ووضوءه صحيحان. وإن قلنا بالمذهب بطلا، قال القاضي حسين والمتولي وغيرهما: لو صلى