فهرس الكتاب

الصفحة 3354 من 4102

ج / 10 ص -48- أَصْلِهِ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ. وَقَدْ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ رضي الله عنه فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْهُ، وَلَفْظُهُ الَّذِي اتَّفَقَا عَلَيْهِ مُخْتَصَرًا"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تَبِيعُوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تَبِيعُوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ"وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ"إلَّا يَدًا بِيَدٍ"وَلَفْظُهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ:"كُنَّا نُرْزَقُ تَمْرَ الْجَمْعِ وَهُوَ الْخِلْطُ مِنْ التَّمْرِ، وَكُنَّا نَبِيعُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَا صَاعَيْنِ بِصَاعٍ وَلَا دِرْهَمًا بِدِرْهَمَيْنِ"هُوَ كَذَلِكَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ"لَا صَاعَيْ تَمْرٍ بِصَاعٍ، وَلَا صَاعَيْ حِنْطَةٍ بِصَاعٍ، وَلَا دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ"قَالَ أَحْمَدُ: قَالَ زَيْدٌ:"وَلَا صَاعَا تَمْرٍ بِصَاعٍ، وَلَا صَاعَا حِنْطَةٍ بِصَاعٍ"وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالْوَرِقُ بِالْوَرِقِ مِثْلًا بِمِثْلٍ"وَلَفْظُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ، فَمَنْ زَادَ أَوْ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى، الْآخِذُ وَالْمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ"وَهُوَ أَتَمُّ أَلْفَاظِهِ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ أَلْفَاظِهِ عَنْ ذِكْرِ مَذْهَبِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرُ هَذَا. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنهما قَدْ تَقَدَّمَا.

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مَقْرُونًا بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ قَالَ: لَا وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا تَفْعَلْ بِعْ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا"وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم"التَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ، فَمَنْ زَادَ أَوْ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى، إلَّا مَا اخْتَلَفَتْ أَلْوَانُهُ"وَفِي أُخْرَى"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَمَنْ زَادَ أَوْ اسْتَزَادَ فَهُوَ رِبًا"وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ قَالَ:"الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا"وَفِي رِوَايَةٍ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ صَحِيحَةٍ"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْوَرِقُ بِالْوَرِقِ، وَلَا تُفَضِّلُوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ"وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما فَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ"نَّهُ جَاءَهُ صَائِغٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إنِّي أَصُوغُ الذَّهَبَ ثُمَّ أَبِيعُ الشَّيْءَ مِنْ ذَلِكَ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهِ، فَاسْتَفْضَلَ فِي ذَلِكَ قَدْرَ عَمَلِ يَدَيْ، فَنَهَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ، فَجَعَلَ الصَّائِغُ يُرَدِّدُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ يَنْهَاهُ، حَتَّى انْتَهَى إلَى بَابِ الْمَسْجِدِ أَوْ إلَى دَابَّتِهِ، يُرِيدُ أَنْ يَرْكَبَهَا. ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا. هَذَا عَهْدُ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم إلَيْنَا وَعَهْدُنَا إلَيْكُمْ"هَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ فَجَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِ ابْنِ عُمَرَ، وَرَوَاهُ مِنْ جِهَتِهِ النَّسَائِيُّ فَذَكَرَهُ هَكَذَا فِي كِتَابِهِ الْكَبِيرِ مِنْ مُسْنَدِ ابْنِ عُمَرَ، وَذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الْمُجْتَبَى أَيْضًا مِنْ جِهَتِهِ، لَكِنْ وَقَعَ فِي رِوَايَتِنَا عَنْهُ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ، وَأَخَذَ بِظَاهِرِهِ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ وَقَالَ: إنَّ النَّسَائِيَّ جَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِ عُمَرَ وَاَلَّذِي أَظُنُّ أَنَّ الَّذِي وَقَعَ فِي رِوَايَتِنَا عَنْهُ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ، وَأَخَذَ بِظَاهِرِهِ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ وَقَالَ: إنَّ النَّسَائِيَّ جَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِ ابْنِ عَمْرٍو الَّذِي أَظُنُّ أَنَّ الَّذِي وَقَعَ فِي رِوَايَتِنَا غَلَطُ سَقْطِ ابْنِ وَكَذَلِكَ مِنْ النُّسْخَةِ الَّتِي وَقَعَتْ لِابْنِ الْأَثِيرِ. وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت