فهرس الكتاب

الصفحة 3183 من 4102

ج / 9 ص -186- شَرَائِطِ الْمَبِيعِ، وَإِنَّمَا الِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُ لِكَثْرَتِهِ، وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الْبَيْعِ والثاني: بُطْلَانُهُ، لِأَنَّ بَذْلَ الْمَالِ فِيهِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ سَفَهٌ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

فرع: قَالَ أَصْحَابُنَا: السُّمُّ إنْ كَانَ يَقْتُلُ كَثِيرُهُ وَيَنْفَعُ قَلِيلُهُ كَالسَّقَمُونْيَا وَالْأَفْيُونِ جَازَ بَيْعُهُ بِلَا خِلَافٍ، وَإِنْ قَتَلَ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ فَالْمَذْهَبُ بُطْلَانُ بَيْعِهِ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ، وَمَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَوَالِدُهُ إلَى الْجَوَازِ لِيُدَسَّ فِي طَعَامِ الْكَافِرِ1.

فَرْعٌ: آلَاتُ الْمَلَاهِي كَالْمِزْمَارِ وَالطُّنْبُورِ وَغَيْرِهِمَا إنْ كَانَتْ بِحَيْثُ لَا تُعَدُّ بَعْدَ الرَّضِّ وَالْحَلِّ مَالًا لَمْ يَصِحَّ بَيْعُهَا، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا مَنْفَعَةٌ شَرْعًا، وَهَكَذَا قَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ إلَّا الْمُتَوَلِّيَ وَالرُّويَانِيَّ فَحَكَيَا فِيهِ وَجْهًا فِيهِ أَنَّهُ يَصِحُّ الْبَيْعُ، وَهُوَ شَاذٌّ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ رُضَاضُهَا يُعَدُّ مَالًا فَفِي صِحَّةِ بَيْعِهَا وَبَيْعِ الْأَصْنَامِ وَالصُّوَرِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَغَيْرِهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ أَصَحُّهُ"الْبُطْلَانُ وَبِهِ قَطَعَ كَثِيرُونَ والثاني: الصِّحَّةُ والثالث: وَهُوَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي حُسَيْنٍ فِي تَعْلِيقِهِ وَالْمُتَوَلِّي وَإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيِّ أَنَّهُ إنْ اُتُّخِذَ مِنْ جَوْهَرٍ نَفِيسٍ صَحَّ بَيْعُهَا، وَإِنْ اُتُّخِذَ مِنْ خَشَبٍ وَنَحْوِهِ فَلَا. قَالَ الرَّافِعِيُّ وَالْمَذْهَبُ الْبُطْلَانُ مُطْلَقًا، قَالَ: وَبِهِ قَطَعَ عَامَّةُ الْأَصْحَابِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ."

فرع: قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ: يُكْرَهُ بَيْعُ الشِّطْرَنْجِ قَالَ الْمُتَوَلِّي. وَأَمَّا الْخَرَزُ فَإِنْ صَلُحَ لِبَيَادِقِ2 الشِّطْرَنْجِ فَكَالشِّطْرَنْجِ وَإِلَّا فَكَالْمِزْمَارِ.

فرع: قَالَ الْمُتَوَلِّي لَبَنُ الْأُضْحِيَّةِ الْمُعَيَّنَةِ يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ فِي الْحَالِ وَيَجُوزُ لَهُمْ بَيْعُهُ قَالَ وَكَذَا لَبَنُ صَيْدِ الْحَرَمِ إذَا أَبَحْنَا لِلْفُقَرَاءِ شُرْبَهُ وَيَجُوزُ لَهُمْ بَيْعُهُ لِأَنَّهُ طَاهِرٌ مُنْتَفَعٌ بِهِ

فرع: يَجُوزُ بَيْعُ الْمُشَاعِ كَنِصْفٍ مِنْ عَبْدٍ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ خَشَبَةٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ شَجَرَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ بِلَا خِلَافٍ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يَنْقَسِمُ أَمْ لَا، كَالْعَبْدِ وَالْبَهِيمَةِ لِلْإِجْمَاعِ فَلَوْ بَاعَ بَعْضًا شَائِعًا مِنْ الشَّيْءِ بِمِثْلِهِ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ كَدَارٍ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَبَاعَ النِّصْفَ الَّذِي لَهُ بِالنِّصْفِ الَّذِي لِصَاحِبِهِ فَفِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَجْهَانِ، حَكَاهُمَا إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ أحدهما: لَا يَصِحُّ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وأصحهما: يَصِحُّ وَبِهِ قَطَعَ الْمُتَوَلِّي لِوُجُودِ شَرَائِطِهِ كَمَا لَوْ بَاعَ دِرْهَمًا بِدِرْهَمٍ مِنْ سِكَّةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ صَاعًا بِصَاعٍ مِنْ صُبْرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَعَلَى هَذَا يَمْلِكُ كُلُّ وَاحِدٍ النِّصْفَ الَّذِي كَانَ لِصَاحِبِهِ، وَتَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِي مَسَائِلَ: مِنْهَا: لَوْ كَانَا جَمِيعًا أَوْ أَحَدُهُمَا قَدْ مَلَكَ نَصِيبَهُ بِالْهِبَةِ مِنْ وَالِدِهِ انْقَطَعَتْ سُلْطَةُ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 السموم اليوم ومشتقاتها تستعمل في أمراض كثرة لمصلحة الإنسان فمنها ما يستعمل لتداوي من الظاهر ومنها ما يستعمل للنظافة وإزالة إزلة الأوساخ كالمساحيق المنظفة, ومنها ما يستعمل لإبادة الهوام والحشرات المؤذية والتي تنقل الجراثيم والمواد القدرة على الطعام والشراب فهي مباحة من حيث الصناعة والبيع والشراء.

2 بيادق الشطرنج عساكره صغرى قطعة المتحركة وأبطؤها وأما كراهة بيعه فلكراهة لعبه وهو إذا أفضى إلى التلهي عن واجب في الدين أو مهم من الدنيا وقد يكون حراما إذا تفاحش اللهو به أما إذا استعمل لترويض الذهن على التركيز والتنظيم فلا بأس وقد يستعمله اطباء النفس في العللج فيكون مستحبا وقد كان بعض الصحابة كأبي هريرة وغير يشطرجون وكان من التابعين سعيد بن جبير يلعبه مستديرا (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت