فهرس الكتاب

الصفحة 1622 من 4102

ج / 4 ص -334- لَا إلَخْ وَعَنْ إيَاسِ بْنِ دَغْفَلٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا مُدِرَّةَ قَبَّلَ خَدَّ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رضي الله عنهما) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُ ابْنَهُ سَالِمًا وَيَقُولُ: اعْجَبُوا مِنْ شَيْخٍ يُقَبِّلُ شَيْخًا) وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ مُنَزَّلَةٌ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ.

الخامسة: تُسَنُّ زِيَارَةُ الصَّالِحِينَ وَأَهْلِ الْخَيْرِ وَالْأَقَارِبِ وَالْأَصْدِقَاءِ وَالْجِيرَانِ وَبِرُّهُمْ وَإِكْرَامُهُمْ وَصِلَتُهُمْ، وَضَبْطُ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِهِمْ وَمَرَاتِبِهِمْ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ زِيَارَتِهِمْ عَلَى وَجْهٍ يَرْتَضُونَهُ وَفِي وَقْتٍ لَا يَكْرَهُونَهُ، وَالْأَحَادِيثُ فِيهِ كَثِيرَةٌ، وَمِنْ أَحْسَنِهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةً رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم"أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى فَأَرْصَدَ اللَّهُ تعالى عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ، قَالَ أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، قَالَ: هَلْ لَك عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قَالَ: لَا، غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّهُ فِي اللَّهِ تعالى قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكَ بِأَنَّ اللَّهَ تعالى قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْمَدْرَجَةُ الطَّرِيقُ وَتَرُبُّهَا تَحْفَظُهَا وَتُرَاعِيهَا، وَعَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ"مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ تعالى نَادَاهُ مُنَادِيَانِ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مِنْ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا"رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَطْلُبَ مِنْ صَاحِبِهِ الصَّالِحِ أَنْ يَزُورَهُ، وَأَنْ يَزُورَهُ أَكْثَرَ مِنْ زِيَارَتِهِ، لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِجِبْرِيلَ عليه السلام: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا؟ فَنَزَلَتْ: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا} (مريم: من الآية64) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ"

السادسة: إذَا تَثَاءَبَ فَالسُّنَّةُ أَنْ يَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ السَّابِقِ فِي فصل:الْعُطَاسِ؛ وَالسُّنَّةُ: أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم"إذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلِيُمْسِكْ بِيَدِهِ عَلَى فَمِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ؛ وَسَوَاءٌ كَانَ التَّثَاؤُبُ فِي الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجَهَا، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي بَابِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ

السابعة: يُسْتَحَبُّ إجَابَةُ مَنْ نَادَاكَ بِلَبَّيْكَ؛ وَأَنْ يَقُولَ لِلْوَارِدِ عَلَيْهِ: مَرْحَبًا أَوْ نَحْوَهُ وَأَنْ يَقُولَ لِمَنْ أَحْسَنَ إلَيْهِ أَوْ فَعَلَ خَيْرًا: حَفِظَكَ اللَّهُ أَوْ زَادَكَ اللَّهُ خَيْرًا وَنَحْوَهُ؛ وَلَا بَأْسَ بِقَوْلِهِ لِرَجُلٍ جَلِيلٍ فِي عِلْمٍ أَوْ صَلَاحٍ وَنَحْوِهِ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، وَدَلَائِلُ هَذَا كُلِّهِ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ مَشْهُورَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت