فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 137

وقد صرح بقبائح منها إمكان التسلسل ومنها نسبة أكابر علماء الأشعرية إلى التلبيس ومنها نسبة ذلك إلى القرآن والسنة وأنه لم يجئ أثر ينص على العدم المتقدم وقد جاء (كان(1) الله ولا شيء معه) والشيء يشمل الجسم والفعل والنوع والآحاد.

فصل

قال: (هذا(2) الدليل هو الذي أرداهم ما زال أمر الناس معتدلا إلى أن دار في الأوراق فرفعت لوازمه قواعد الإيمان وتركوا حق الأدلة وهي في القرآن ودليلهم لم يأت به الله ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم - بل حدث على لسان جهم وحزبه).

ينبغي أن يقال لهذا الردي انتصب للدليل حتى يرى ما عنده.

فصل

قال: في الرد على الجهمية المعطلة القائلين بأنه ليس على العرش إله يعبد ولا فوق السموات إله يُصلَى له ويسجد).

هذا المدبر يأخذ الكلام يقلبه كما يقلب الحقائق، فإنه جعل مصب كلام خصومه إلى نفي الإله وهم أثبتوا الإله ونفوا كونه فوق العرش. وقوله (المعطلة) يوهم به أنهم معطلة العالم من الصانع وهو يريد به معطلة الخالق من قيام الفعل الحادث به فما أكثر تلبيسه (3) وتدليسه. ومراده بالجهمية (المعتزلة والأشعرية) وليس أحد من المعتزلة اليوم عندنا ظاهرًا فلا كلام له إلا مع الأشعرية الذين أكثر الخلق يقتدون بهم، يريد تنقيصهم والطعن فيهم، ويأبى الله إلا أن يتم نوره.

(1) أخرجه ابن حبان والحاكم وابن أبي شيبة عن بريدة وفي رواية (ولا شيء غيره) .

(2) وهو القول بأن الجسم لا يخلو من حادث في الاحتجاج على حدوث العالم وانتهائه إلى محدث واجب الوجود منزه عن الجسمية والجسمانيات، وهو حجة الله التي آتاها إبراهيم مهما تقولت المجسمة وهذت في ذلك، وقد اعترف بتلك الحجة مثل ابن حزم مع كونه ظاهريا فما للناظم لا يتابعه في ذلك وهو يتابعه في شواذه الباطلة؟ فلعله اتخذه قدوة في الباطل دون الحق.

(3) وكيف يرضى العاقل أن يعد من العلماء -وهم أمناء الله في أرضه- رجلًا كثير الغش لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - كثرة يتعجب منها أئمة الإسلام، وليس هذا الغش في أمر من أمور الدنيا ولو كان هذا لهان الأمر ولكنه غش في صميم الإسلام فليعرف ذلك المغرورون بابن القيم ثم ليعرفوه.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت