فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 137

هذا منتقض بسورة (كهيعص) والعنكبوت والروم و (ن) .

فصل: يلزم من نفي صفة الكلام نفي الرسالة

قال: (إنه يلزم من نفي صفة الكلام نفي الرسالة(1) وهو جهل منه وإنْ كنا لا ننفي صفة الكلام.

فصل

وقال: (إنه يلزمهم تشبيه الرب بالجماد الناقص) . وهذا بلادة (2) .

فصل

قال: في إلزامهم (3) أن كلام الخلق حقه وباطلة عين كلام الله سبحانه بخلقه أفعال العباد).

ما هذا إلا ...

فصل

في التفريق بين الخلق والأمر قال: (وكلاهما عند المنازع واحد) . المنازع هم المعتزلة، ولسنا منهم، لكن قوله: إنهما عندهم (4) واحد ليس بصحيح.

(1) وقد نص الله سبحانه على أن تكليم الله سبحانه منحصر في الوحي إلى القلب وإرسال ملك يبلغ كلامه، والكلام وراء حجاب؛ وليس في واحد منها صوت للمكلِّم سبحانه فمن أين يلزم من نفي ما أثبته المجسمة من حرف وصوت نفي الرسالة؟! بل عد الإله سبحانه محلًا للأعراض هو المستلزم لنفي الصانع فضلًا عن الرسالة، قاتل الله هذه الفئة السخيفة، ما أجهلهم بما يجوز في الله وما لا يجوز.

(2) اكتفى بوصفه بالبلادة لئلا يوقع عليه الحكم بالكفر لو كان يعقل ما يقول، لأن إثبات الحرف والصوت لله تشبيه له بالإنسان وتشبيه الله بمخلوق كفر والصوت عرض سيال محال أن يقوم بالله سبحانه بل هو متكلم بكلام نفسي ليس له صوت.)

(3) وجه هذا الإلزام لا يظهر إلا لمن هو على شاكلة الناظم في تخيل ما هو غير معقول. ولو ألزم القائلين بالحرف والصوت أن التالي قد يكون لاحنًا قبيحًا الأداء فلا يتصور في صفة الله سبحانه مثل ذلك، فيبطل القول بأن كلام الله حرف وصوت لكان قوله هذا ملزمًا حقيقة. وأما إلزام الناظم هنا فقلب للحقيقة بل هذيان ظاهر.

وأمام هذا لم يسع المصنف إلا أن يخرج الناظم من عداد العقلاء ومن الصعب جدًا على العالم خطاب من لا يفهم.

(4) وهم يفرقون بين الأمر التكليفي والأمر التكويني، وقد ذكروا فيما ألفوه في أصول الفقه ما هو موجب الأمر التكليفي. وقوله تعالى: {ألا له الخلق والأمر} [الأعراف:54] يحتمل معاني ومن أجلاها أنه هو الذي خلق الخلق وإليه فقط أن يأمرهم بما يشاء وأولو الأمر إنما يستمدون الأمر من أمره تعالى، فلا يكون للآية دخل في هذا البحث أصلًا وإن كان بعضهم يلهج بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت