أما ما اجتهد فيه الأئمة السابقون رضي الله عنهم فكان يرى وجوب اتباعهم فيه وعدم الخروج على مذاهبهم بتأسيس مذهب جديد كما قال في الزحلية:
لِيُقْنِعْنَا بِمَذْهَبِنَا اقْتِفَاءُ
فَفِي تَقْلِيدِ صَاحِبِهِ اكْتِفَاءُ
وَرُتْبَةُ الاِجْتِهَادِ لَهَا اتِّسَاعٌ
وَكَانَ لِمَالِكٍ فِيهَا اللِّوَاءُ
أَلَمْ تَرَ الاَصْفَرَ ارْتَكَبَ الدَّرَارِي
وَأَدْنَاهَا مَحَلَّتُهُ السَّمَاءُ
وَلَوْ شِئْنَا لِمَذْهَبٍ اخْتَرَعْنَا
وَلَكِن لاَّ نَشَاءُ وَلاَ نُشَاءُ
8 -رحلاته
تجول الشيخ في شبابه في شمال بلاد شنقيط وغربها وجنوبها ثم عبر النهر إلى السينغال وتجول في أنحاء إفريقيا السمراء بحثا عن الكتب، ثم عاد إلى منطقة الساحل فأقام بها إلى أن توفي.
9 -مؤلفاته
اشتهر الشيخ بوفرة المصنفات حتى قال فيه الشيخ محمد الخضر بن حبيب الباركي (ت: 1345 هـ) :"ما علمت في الأمة أكثر من ظم (الناظم) تصانيفا فهو أعجوبة دهره ولو سراج الدين بن الملقن أو السيوطي فيما أرى" (المفاد مخطوط) .
إلا أن الكثير منها قد ضاع بسبب ظروف البداوة.
ومن أشهرها: كتاب البادية ـ نظم مختصر خليل ـ نظم القواعد الفقهية ـ الإجماعيات ـ الدلفين ـ الميزابية ـ الدولاب في المذاهب الأربعة والاربعين ـ إدخالات البحر في الغدير ـ سفينة النجاة ـ نظم أهل بدر الكبير (وسيلة السعادة) وشرحه ـ نظم أهل بدر الصغير ـ الديوان الفصيح ـ الديوان (الحساني) .
10 -تلاميذه
من الآخذين عن الشيخ أبناؤه وهم:
علي والبخاري وصلاحي وأفلواط وعبد الله وعبد العزيز والصوفي وحمدي وسيد آمين ومحمد الأمين.
وقد عرفوا كلهم بالعلم والصلاح والفضل، ومن أشهر الآخذين عنه أيضا:
-الشيخ أحمد يعقوب بن محمد بن ابن عمر الباركي (ت:1303 هـ)
-الشيخ محنض أحمد بن حبيب الباركي
-الشيخ المختار بن البرناوي الباركي.
-الشيخ أحمد بن عبد الله بن عبد الدائم الباركي.