سَقَى اللهُ وَادًا مُعْطِشًاخَيَّمَتْ بِهِ
مَدَارِسُ فِيهِنَّ الْعَتِيقَانِ تَرْجَمَا
بِحَقِّ حِمَى تِشْلَ الْمُضَافِ لِرَبِّهِ
فَإِنَّ لَنَا مَلْجًا إِلَى ذَلِكَ الْحِمَى
وَمَا ذَكَرَ اللهَ الأَمِينُ مُحَمَّدٌ
وَمَا قَرَأَ الْمُخْتَارُ فِيهَا وَعَلَّمَا
وَهِمَّةِ عَبْدِ الْقَادِرِ الَّذْ سَمَتْ بِهِ
لِجَمْعِ ابْنِ سُبْكِي وَابْنِ إِسْحَاقَ مُقْحَمَا
وَصَارَ سَدُوسًا فِي الْبَيَانِ وَبَازِلًا
بِمَنْطِقِهَا الْمُصْغِي لَهُ مَنْ تَكَلَّمَا
وَذَا الدَّرَجِ الْوُسْطَى مِنَ الْفَنِّ نَاظِرًا
لِأَهْلِ زَمَانٍ وَالْغَزَالِيُّ سَلَّمَا
وَتَدْرِيسِ عَبْدِ اللهِ لِلْعِلْمِ كُلِّهِ
وَإِعْمَالِهُ سَيْفًا مِنَ الْفَهْمِ مِخْذَمَا
وَمَا سَرَّ فِيهِنَّ ابْنُ أَجْوَدِ وَالِدٍ
بِهِ مِنْ أَبَرِّ الْبِرِّ وَالْجُودِ الاَكْرَمَا
فَكَانَ لَهُ فَتْحًا لِمَا كَانَ مُقْفَلًا
عَنِ الْعُلَمَاءِ الرَّاسِخِينَ وَمُبْهَمَا
هُمُ الْقَوْمُ سُنِّيُّونَ لَكِنْ مِنُ أُمَّةٍ
تَخَالَفَ مِنْهَا الْعَالِمُونَ لِتُرْحَمَا
بِأَحْمَدَ غَوْثِ الْمُسْتَجِيرِ بِقُرْبِهِ
هُوَ الْقُطْبُ إِن نَّابَ الْعَشِيرَةَ نُوَّبُ
وَأَحْمَدَوَحْشِيِّ الْكَرَامَاتِ فِي الْوَرَى
وَمَنْ شَأْنُهُ فِيهَا صَحِيحٌ مُجَرَّبُ
وَسِرِّ الْفِلاَلِيِّ الْعَظِيمِ الذِي بِهِ
قَدُ اسْتُخْدِمَ الْعِفْرِيتُ وَالْمُتَغَلِّبُ وَسِيدِ وَصِنْوِهِ أُولَئِكَ سَادَةٌ
وَنَجْلِ الْبُخَارِي وَالْبُخَارِيُّ كَوْكَبُ
وللعلامة الولي الشيخ حمدي بن الشيخ محمد المامي رحمهما الله تعالى، متوسلا بأجداد النبي صلى الله عليه وسلم على مذهب الإمام الفخر الرازي وغيره من أنهم أنبياء كلهم.