الصفحة 20 من 30

9 -نظم وصف أم معبد للنبي صلى الله عليه وسلم

حَيِّ دَارًا قَدْ عَفَا مِنْهَا الطَّلَلْ

بِلِوَى الآرَامِ أرْوَاحُ الْأُصُلْ

وَالسَّوَارِي وَالْغَوَادِي خِلْفَةًً

وَأفَانِينُ رَوَايَاهَا الْهُطُلْ

لَعِبَ الْعِينُ وَالآرَامُ بِهَا

فَتَهَادَيْنَ بِهَا بَعْدَ جُمُلْ

جَالَ فِيهَا بَعْدَ جُمْلٍ شِبْهُهُا

غَيْرَ سُوقٍ غَيْرِ مَا سُوقٍ خُدُلْ

فَلَهَا الْجِيدُ وَكَشْحٌ ضَامِرٌ

وَعُيُونٌ فُتَّرُ اللَّحْظِ نُجُلْ

وَكَأَن لَّمْ تَغْنَ مِن قَبْلِ الْمَهَا

بِقَصِيرَاتِ حِجَالٍ لَّمْ تَجُلْ

مَلَأَتْهُنَّ مِنَ الْحُزْنِ كَمَا

مَلَأَتْ مِنْهُ حَشَى كُلِّ رَجُلْ

أَيُّهَا الْبَاكِي رُسُومًا بَلِيَتْ

أَلِجِدٍّ ظِلْتَ تَبْكِي أَمْ هَزَلْ؟!

لِزَمَانٍ طَالَ فِيهَا خِلْتَهُ

لِصَفَاءِ العَيْشِ فِيهَا لَمْ يَطُلْ

قَدْ تَجَلَّتْ شَمْسُهُ بَازِغَةً

ثُمَّ زَالَتْ أَيُّ شَمْسٍ لَمْ تَزُلْ؟!

شَمْسُ فَضْلٍ فِي سَمَاءِ الْمَجْدِ قَدْ

خُلِقَتْ مِن نُّورِهَا شَمْسُ الْحَمَلْ

آنَ تَخْلِيصِي إِلَيْهَا إِنَّمَا

يَحْسُنُ التَّخْلِيصُ مِن بَعْدِ الْغَزَلْ

وَإِلَى طَيْبَةَ دَارِ الْمُصْطَفَى

فَاشْدُدِ الْعَزْمَ بِأَرْحَالِ الأَمَلْ

إِنَّ فِي الْعَزْمِ إِذَا مَا لَمْ يَكُنْ

مِن رِّكَابٍ لَرَسِيمًا وَرَمَلْ

خَيْرِ مَنْ حَازَ الْمَقَامَاتِ العُلَى

أَكْرَمِ الْخَلْقِ جَمِيعًا وَأَجَلّْ

مَن رَّقَى فَوْقَ السَّمَاوَاتِ العُلَى

فَدَنَا مِن رَّبِّهِ عَزَّ وَجَلّْ

قَابَ قَوْسَيْنِ عَلَتْ مِن رُّتَبٍ

قَصُرَتْ عَنْهَا الدَّرَارِي وَزُحَلْ

أَنْزَلَ الَّلهُ عَلَيْهِ حِكْمَةً

وَكِتَابًا مِنْهُ بِالْحَقِّ نَزَلْ

وَضَعَ الإِصْرَ وَالاَغْلاَلَ فَمَا

إِنْ عَلَيْنَا بَعْدُ مِنْ إِصْرٍ وَغِلّْ

دُرَرٌ قَلَّدَهُ اللهُ بِهَا

مِنْ َثنَاءٍ وَكَمَالٍ وَفَضِلْ

كَيْفَ لِلنَّاظِمِ أَنْ يَجْمَعَهَا

وَقْدَ اعْيَتْ كُلَّ بَابٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت