وقد أجمع علماء أهل السنة رضي الله عنهم على أن التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الملائكة والنبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، مطلوب شرعا، وثابت كتابا وسنة وإجماعا، اتصل عمل الأمة به منذ منَّ الله علينا ببعثة الرحمة المهداة صلى الله عليه وسلم حتى اليوم، ولم ينكره إلا من لا يعتد به.
فبادر أخي المسلم إلى الدعاء بما في كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وبما دعا به عباد الله الصالحون وأولياؤه المقربون. ولا تنسنا والمسلمين من صالح دعائك.
أجاب الله دعاءنا ودعاءكم ودعاء جميع المسلمين فيما يرضي الله ورسوله بمنه وكرمه. آمين.
ترجمة موجزة للمؤلف العلامة الشيخ محمد المامي
1 -اسمه ونسبه
هو أبو عبد الله الشيخ محمد المامي بن البخاري بن حبيب الله بن بارك الله فيه (الجد الجامع لقبيلة أهل بارك الله) يرتقي نسبه إلى عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما.
وقد سمي باسم المامي عبد القادر (ت:1207 هـ) وهو أحد أئمة مملكة فوتة الإسلامية في السينغال، و"المامي"تحريف للإمام.
2 -مولده ووفاته
ولد سنة 1202 هـ بموضع يسمى آرش اعمر بتيرس الغربية، وتوفي سنة 1282 هـ ودفن في أيق بتيرس الغربية، وقبره مشهور هناك يزار ويتبرك به.
3 -وسطه وعصره
ينتمي المؤلف إلى قبيلة أهل بارك الله فيه وهي قبيلة معروفة بالعلم والصلاح والجود والإنفاق في سبيل الله والعز والثروة {وَالْبلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ} وقد ولد في مطلع القرن الثالث عشر الهجري، وهو العصر الذهبي للثقافة الشنقيطية، وقد جرت بين الشيخ وبين معاصريه مراسلات ومناظرات وبحوث علمية مفيدة.
4 -علمه وصلاحه