فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 47

الجواب: لا يكون الجهاد فرض عين إلا في الصور الآتية:

-أن يحضر المكلف القتال لقوله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثبُتُوا .." [1] .

-إذا حضر العدو البلد الذي يقيم به المسلمون، فإنه يجب على أهل البلد جميعًا الخروج لقتاله، ولا يحل لأحد أن يتخلى عن واجبه في دفع العدو"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِنَ الكُفَّارِ" [2] .

-إذا استنفر الإمام أحدًا من المكلفين؛ وجب عليه إجابته، لما رواه ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا" [3] .

-اعلم أخي المسلم أن إقامة السلطان الذي تُؤمَّن به السُبل، وتُقام به الحدود، ويرفع راية الدين التي يُعزُّ فيها المؤمنون، ويُذل فيها الكافرون؛ واجبة في زماننا، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ويجب إقامته أينما أتيح له أن يقوم، واعلم أنه لا يجوز للمسلمين أن يعيشوا ثلاثة أيام بدون إمام شرعي، وإن حدث ذلك فالجميع آثمون، ويرفع الإثم سعيهم في ذلك.

(1) الأنفال 45.

(2) التوبة 123.

(3) رواه البخاري 2825، ومسلم 1864.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت