الجواب: هم الجماعة ذات الشوكة والقوة تخرج على الإمام الشرعي بتأويل سائغ معقول، كأن يظنوا كفر الإمام أو ظلمه، فيرفضون طاعته ويخرجون عليه.
-وأحكامهم:
-يراسلهم الإمام ويسأل عن سبب خروجهم، فإن ذكروا مظلمة لهم أو لغيرهم أزالها، وإنْ ادَّعوا شبهة بيَّن وجه الحق فيها وكشفها، فإن فاؤوا إلى الحق قبلت فيئتهم، وإن أبوا قوتلوا وجوبًا من كافة المسلمين.
-لا يقاتلوا بما من شأنه أن يبيدهم، كالقصف بالطائرات أو المدافع، بل بما يكسر شوكتهم ويرغمهم على التسليم فقط.
-لا يجوز قتل نسائهم ولا ذراريهم ولا مصادرة أموالهم.
-لا يجوز الإجهاز على جريحهم، كما لا يجوز قتل أسيرهم، ولا قتل مدبر هارب منهم، ومن أغلق بابه منهم فهو آمن.
-إذا انتهت الحرب وانهزموا فلا يقاد منهم، ولا يطالبون بشيء سوى التوبة والرجوع للحق.
-كلام الشيخ -رحمه الله- عن بغاة خرجوا على إمام المسلمين الشرعي، وهو الذي طبَّق شرع الله وأقام الأحكام والحدود، والأهم: أنه أعلن نفسه إمامًا للمسلمين وبويع من قبلهم على ذلك، وانضوى الناس بشكل فعلي تحت رايته"راية الإسلام"، ولم يبقَ هناك أي راية مستقلة، وشتان بين طائفة خرجت على حاكم شرعي بهذه المواصفات، وبين أهل الحق في زماننا الذين طالبوا بتطبيق الحكم الشرعي؛ فقتلهم الحاكم بغير ما أنزل الله، ومن ثم فنحن نحسبهم شهداء عند الله تعالى .. فالحكم في الحالتين مختلف تمامًا فتنبه!