الجواب: إنه لمن البديهي أن يكون الجواب بالنفي، فالجهاد إنما هو قتال المسلمين للكفار حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله، بينما قتال الفتنة: إنما هو قتال المسلمين للمسلمين لتكون هناك فتنة ويكون الدين لغير الله ولا حول ولا قوة إلا بالله! وعلى هذا فقتال الفتنة ليس فقط غير داخل في الجهاد في سبيل الله، بل هو والجهاد على طرفي نقيض!
-والرأي الذي نرجحه في قتال الفتنة:
-هو أن يقف المسلم في قتال الفتنة كموقف خير ابني آدم، أي هابيل الذي قتله أخوه قابيل عندما قال له"لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيكَ لِأَقتُلَك" [1] .
-إن الاستسلام وترك الدفاع عن النفس في قتال الفتنة يأخذ حكم الإباحة .. ، ولكنها ليست إباحة بصورة مطلقة بل مقيدة بالموضوع الذي وردت فيه، وقد وردت هذه الإباحة بموضوع قتال الفتنة فتختص بها.
(1) المائدة 28.