{الجهاد: إعلاء لكلمة الله وتمكين لهدايته في الأرض، وتركيز للدين الحق ومن ثم كان أفضل من تطوع الحج والعمرة، وأفضل من تطوع الصلاة والصوم، وهو مع ذلك ينتظم كل لون من ألوان العبادات سواء منها ما كان من عبادات الظاهر أو الباطن .. فإن فيه من عبادة الباطن: الزهد في الدنيا، ومفارقة الوطن، وهجرة الرغبات، وفيه من التضحية بالنفس والمال وبيعهما لله؛ ما هو ثمرة من ثمرات الحب والإيمان واليقين والتوكل} .
الشيخ عبد اللطيف آل موسى -رحمه الله-
اعلموا أحبائي في الله أن العبد لن يذوق حلاوة الإيمان، وطعم الصدق واليقين؛ حتى تخرج الجاهلية كلها من قلبه، ولو تحقق هذا في نفس العبد لرموه الناس عن قوسٍ واحدة ..
ولن يذوق العبد حلاوة الصدق واليقين حتى يتخلى عن جميع حظوظ نفسه، فلا تطرب أذنه لمدح، ولا تضطرب من ذم، فيصبح مدح المادحين وقدح القادحين سواء ..
ومن قرَّب قربانًا فتُقبل منه ليس كمن رُدَّ عليه قربانه، فبقاء نفسك معك بحظوظها تطرب للمدح وتضطرب من الذم، ولم تخبت للأدلة الشرعية؛ دليل على أنه لم يُتقبل منك قربانك.
الشيخ عبد اللطيف آل موسى -رحمه الله-