الصفحة 62 من 392

بمخلوق منه بدأ وإليه يعود عذبوه وطعنوا عليه وشنعوا عليه وهمزوه ولمزوه وربما سجن،

بل ربما قتل، فقالوا: بأن القرآن مخلوق، كلام الرب كلام الباري الجليل قالوا: بأنه

مخلوق ما الذي حدث؟ تكلم بعض العلماء مثل الإمام أحمد فقال: بأن القرآن ليس بمخلوق

إذن لما قال: ليس بمخلوق قال ذلك لهذه المناسبة؛ لكي يرد على هؤلاء القوم الذين

قالوا بخلق القرآن، وكذلك ابن أبي زيد وكذلك من قال من أهل السنة: بأن الله - عز

وجل- مستوٍ على العرش إنما قال: بذاته، مع أن السلف لم يقولوها ليرد على الذين

قالوا: إن الله لم يستوِ على العرش بذاته، إذن كان إثبات هذه اللفظة مهمًا جدًا وله

بعد عقائدي.

الأمر الثاني: أن هناك بعض المتقدمين قالوا هذه اللفظة من هؤلاء الإمام سفيان

الثوري والفضيل بن عياض وإسحاق والإمام أحمد وسفيان بن عيينة كل هؤلاء كانوا يقولون

«بأنه مستوٍ على العرش بذاته وعلمه في كل مكان» وأثبت ذلك الهروي في عقيدته- أبو

إسماعيل الهروي المتوفى سنة أربعمائة وواحد وثمانين- أثبت ذلك في عقيدته وقال:

وبذلك قال علماء أهل السنة. إذن علماء السنة والسلف قالوا هذه العقيدة بأن الله

تعالى مستو على العرش بذاته وعرفتم أن هذه اللفظة مع أنها لم تكن متقدمة ولكن قيلت

ضرورة لما سمعتموه.

إذن لما يقول الشيخ (وإنه فوق عرشه المجيد بذاته) أيها أولى؟ ماذا نقول؟ وأنه فوق

عرشه المجيد بذاته أم نقول وأنه فوق عرشه ثم نقول: المجيد بذاته أيها أولى؟

الوصل أولى الوصل أولى من الفصل، والوصل والفصل هذه مباحث لغوية بلاغية دلالية

أرأيتم كيف أن الوصل والفصل كان مغيرًا للمعنى؟!!

أيضًا مما يؤنس لذلك ويشهد له أن الله تعالى كان يصف عرشه بأنه عرش مجيد في سورة

البروج أثبت الله تعالى أن العرش مجيد في قوله تعالى: ? ذُو العَرْشِ المَجِيدِ

(15) ? [البروج: 15] ، وأثبت أن القرآن مجيد في قوله تعالى: ? بَلْ هُوَ قُرْآنٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت