الصفحة 61 من 392

ورموه بهذه الكلمة ويا ليته لم يقلها» هذا كلام الإمام الذهبي إذن الإمام الذهبي

معذور في ذلك لأن المذهب القائم في ذلك الوقت هو مذهب الأشاعرة، مذهب الأشاعرة هو

المنهج الرسمي القائم في ذلك الوقت والذي يخالف هذا المذهب ربما يسجن وربما يؤذى،

والإمام الذهبي -عليه رحمة الله- من باب درء المفاسد لا يريد أن تكون هذه الكلمة،

لكن من حيث التأصيل هذه الكلمة بالفعل هل هي بدعة؟ هل هي كلمة بدعية؟

الجواب:

الأمر الأول:إن الإمام ابن أبي زيد عندما قال: ( وأنه فوق عرشه المجيد) فتصير كلمة

المجيد صفة للعرش والمجيد بمعنى القوي بذاته - سبحانه وتعالى- عندما قال كلمة بذاته

كان يقصدها بعينها لماذا لأن بعض المؤولة قالوا: بأن الله تعالى ليس على عرشه، ليس

على العرش؛

لأن إثبات أن الله تعالى فوق العرش إثبات لأمرين:

الأمر الأول: إثبات أن الله تعالى متحيز.

الأمر الثاني: أن الله تعالى له جهة.

فقالوا: لا.. لا نثبت أن الله تعالى فوق عرشه بذاته وإنما المقصود أن الله

تعالى استوى على العرش أي تمكن منه أو استولى عليه، فأراد المصنف -عليه رحمة الله-

أن ينفي هذا المعنى الفاسد ويقول: بأن الاستواء كان استواءً حقيقيًا بذاته إذن لما

نفى المبتدعة استواء الله تعالى بذاته أراد المصنف أن يشاكلهم بإثبات أن الاستواء

كان بالذات. وسأضرب لكم مثالًا بسيطًا على ذلك أيضًا لو أتينا بدواوين السنة جميعها

وقرأنا القرآن من أوله إلى نهايته هل نجد جملة بأن القرآن ليس مخلوقًا هذه الجملة

موجودة في القرآن؟ ليست موجودة في القرآن وليست موجودة في السنة ولم يقلها أحد من

الصحابة ولا من التابعين وإنما كانت هذه الجملة في عهد الإمام أحمد لما خاض الناس

في مسألة خلق القرآن وبلوا الناس بخلق القرآن فمن قال: بأن القرآن مخلوق أفسحوا له

وعظموه وشرفوه وأعطوه ووصلوه وكان مقربًا معظمًا ومن قال بأن القرآن كلام الله ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت