الصفحة 63 من 392

مَّجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ (22) ? [البروج: 21: 22] ،

إذن ليس هناك غضاضة وليس هناك إشكال في مسألة إثبات أن الله تعالى مستوٍ على العرش

بذاته.

قوله: (وهو في كل مكان بعلمه) نعم إثبات صفة العلم لله - عز وجل- وأن الله تعالى

علمه أحاط بكل شيء- كما قلت لكم من قبل- وقال الله تعالى: ? أَلَمْ تَرَ أَنَّ

اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن

نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ

وَلاَ أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا

ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ القِيَامَةِ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ

عَلِيمٌ (7) ? [المجادلة: 7] ، فابتدأ الله تعالى بالعلم وختم بالعلم للدلالة على أن

الدلالة الموجودة في هذه الآية معيّة عامة، إذن قوله: ( إنه فوق عرشه المجيد) يشهد

لذلك قوله تعالى: ? ذُو العَرْشِ المَجِيدُ (15) ? [البروج: 15] ، وهو في كل مكان

بعلمه هذه إحاطة العمل فالله -تبارك وتعالى- علمه محيط بكل شيء، والمعية الموجودة

في آية المجادلة هي معية العلم والإحاطة والقدرة، فالله تعالى له معيتان:

1-معية العلم والإحاطة والقدرة وهي المعية العامة.

2-وهناك المعية الخاصة وهي معيته لأوليائه بتأييدهم ونصرتهم وتوفيقهم وإرشادهم

وهدايتهم، قال الله تعالى لموسى وهارون: ? إِنَّنِي مَعَكُمَا ? وقال في عموم الشيء

كما في سورة الحديد ? وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ? [الحديد: ] ، ولا يفهم

من ذلك أن الله تعالى حالٌّ في الأشياء أو أن الله تعالى متحد مع الأشياء لا يفهم

هذا ولا هذا لا يفهم من ذلك لا معنى الحلول ولا معنى الاتحاد أرأيت أنك تقول: سرت

مع القمر، كما تقول: سرت والقمر ، الواو هنا بمعنى مع والقمر يتعرب على أنها مفعول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت