الصفحة 59 من 392

مشاهدًا ملموسًا إذن هذا خلاف الشرع إثبات الاسم من غير الصفة هذا خلاف الشرع وهذا

أيضًا خلاف اللغة؛ لأن الاسم ما يدل على مسماه فالاسم هو المسمى قال الله تعالى: ?

وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى ? [الأعراف: 180] لا أريد أن أدخل في مسألة الاسم

والمسمى فهذه قضية كلامية لا أدخل فيها ولكن أثبت الله تعالى أن هناك شيئًا تتعلق

به هذه الأسماء ? وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ? فيا ترى هل

ندعوا الله تعالى بأسماء جامدة ليس لها معنى أم ندعوه بأسماء لها معنى؟!! إذن هذا

خلاف اللغة، وإذا نزلت مثلًا إلى السوق فقلت لرجلك هات لي كيلو طماطم عندما تقول

له: كيلو طماطم إن هذا اسم الطماطم هذا الاسم له معنى يترجم في ذهنه إلى ثمرة لها

شكل معين، تصور معين، معنى معين فإذا أتاك مثلًا بكيلو من البطاطس وقال لك: هذه

طماطم هل تصدق ذلك ؟ لا تصدق ذلك، ترفض وتقول ما أردت ذلك.

إذن الأسماء لها دلالة قصدية فإثبات الاسم من غير المعنى المقصود هذا إلحاد في

اللغة انحراف وابتعاد وباطل. إذن لابد من إثبات الاسم المتضمن للصفة. والصفات

الكلام عنها فرع عن الكلام في الذات فإذا كان الذات والكنه لا يدركه الواصفون ولا

يحيط به العالمون فكذلك أيضًا الصفات.

العلي: هذا اسم متضمن لصفة العلو هذه الصفة التي تدل على علو القدر وعلو الذات وعلو

القهر.

والكبير: قلت لكم- من قبل منذ دقائق- بأن اسم الكبير يقترن باسم العلي ? وهُوَ

العَلِيُّ الكَبِيرُ ? [الحج: 62] ، السميع البصير العلي الكبير.

فالله -تبارك وتعالى- عليّ، عالٍ في ذاته وقدره وعالٍ على خلقه فمهما بلغ الخلق من

العظمة والعلو فإن الله تعالى عالٍ عليهم مهما تهيأ للمخلوق أن يكون عاليًا في

درجته، في منصبه، في شرفه، في مقامه، في وجاهته الله تعالى عالٍ عليه وهو أيضًا

كبير فمهما بلغ من درجته وبلغت درجته وبلغ منصبه فإن الله تعالى أكبر منه، فما من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت