الصفحة 54 من 392

حفظهم) أي لا يشق عليه ولا يتعبه أن يقوم بحفظ والسماوات والأرض، انظر إلى

السماوات مع اتساعها وعددها ومن فيها، وإلى الأرض وعددها وسعتها ومن فيها، فالله

تعالى يحفظ كل هذه العوالم دون أن يتعب ودون أن تحدث له مشقة وهذ دليل على عظم

قدرة الله - سبحانه وتعالى- وفي قوله تعالى ? وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ ?

وأيضًا في عقيدة ابن أبي زيد (وهو العلي العظيم) هذا اسمان- العلي العظيم - يدلان

على صفتين وهما: صفة العلو والعظمة.

وعلو الله - عز وجل- وجل على ثلاثة أنواع- إذا أطلق هذا الاسم وهو العلي أو أطلقت

هذه الصفة: العلو فيقصد بها هذه الأنواع مجتمعة:

الأول: علو الذات.

الثاني: علو القدر.

الثالث: علو القهر.

فهو - سبحانه وتعالى- عالٍ في ذاته، وهو - سبحانه وتعالى- عالٍ في قدره

وهو - سبحانه وتعالى- أيضًا عالٍ في قهره لخلقه - سبحانه وتعالى- وإذا تأملنا أسلوب

القرآن وسنن القرآن في مجيء الآيات لوجدنا أن الله - سبحانه وتعالى- يقرن مع اسمه

العلي يقرن ثلاثة أسماء:

الاسم الأول: العظيم. والاسم الثاني: الكبير. والاسم الثالث:

الحكيم.

وما العلاقة بين هذا جميعًا ؟ العلاقة أن العلي بذاته وبقدره وبقهره. العلي هذا

متعلق بالرب سبحانه، إذن هذا الاسم من الأسماء الدالة على ربوبيته سبحانه، وكذلك

العلو من الصفات الدالة على ربوبيته سبحانه، والرب: هو القائم على خلقه فهذا يقتضي

أن يكون الله - عز وجل- كبيرًا وأن يكون عظميًا وأن يكون حكيمًا، ولذلك قال: ?

وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ ? وقال سبحانه: ? إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِياًّ

كَبِيرًا (34) ? [النساء: 34] ، وقال الله تعالى في آخر سورة الشورى: ? إِنَّهُ

عَلِيٌّ حَكِيمٌ (51) ? [الشورى: 51] ، فهذا كله للدلالة على تمام وكمال ربوبيته

المستلزمة لعبوديته والانقياد إليه سبحانه.

هذه القطعة من قول الشيخ ما رأيكم فيها؟ هذه القطعة اشتملت على عدة معان. ما هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت