باعتبار المفردات مادل ذلك على المقصود عندما أقول خذ الباب في يدك يعني أغلقه ولو
أخذناه باعتبار المفردات ما دل على هذا المعنى فإخراج الألفاظ عن سياقاتها مفسد
لهذه الألفاظ.
إذن النوع الثاني ألفاظ لا تطلق على الله تعالى إلا من باب المقابلة والجزاء نسوا
الله فالمقابلة والجزاء فنسيهم، يمكرون بالمؤمنين ويحيكون لهم المخططات ويدبرون لهم
ليل نهار ويريدون القضاء عليهم ما الذي يحدث لأن المسلمين في مكرهم لا يكافئون مكر
الكفار فالكفار أصحاب سطوة وقوة ومنعة والمؤمنون قد يكونون من الضعف والقلة وعدم
الإمكانيات ما لا يستطيعون مجابهة مكر الكافرين والله تعالى ولي المؤمنين فيمكر
بالكافرين ? وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ المَاكِرِينَ (30) ?
ويكون ذلك شبيهًا بقول الله تعالى ? إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ
أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ?فماذا يصنع الله تعالى بهم ?
فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ
وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) ? [الأنفال: 36] .
إذن ماذكرت أخي الحبيب هذه في سياقات ولا يمكن انتزاع الاسم منها ولا يمكن إفراد
المعنى عن سائر ألفاظه في هذا السياق. والله تعالى أعلى وأعلم.
أما الجملة الثانية في قول الله تعالى ? وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفاًّ صَفاًّ
? فهي على حقيقتها إثبات صفة المجيء لله - عز وجل- لأننا لو قلنا: إن المقصود وجاءت
الملائكة لكان ذلك مفسدًا للمعنى، لو قلنا: وجاء أمر ربك ، وجاء ربك المقصود
بالملائكة لكان ذلك مفسدًا للمعنى ولو قلنا: وجاء أمر ربك لكان ذلك مفسدًا للمعنى
ولكن الأمر على حقيقته والعبرة كما قال العلماء أن اللفظ إنما يحمل على ظاهره ولا
يعدل عن ذلك الظاهر إلا بنص أو قرينة قوية.
السلام عليكم ورحمة الله لم أفهم معنى المائية والماهية؟