الصفحة 37 من 392

كالقوانين التي نتحاكم إليها ( يعتبر المتفكرون) أي يستدلون ويتعظون بآياته، فإذا

فعلت ذلك ازدتَ إيمانًا، كان الرجل من الصحابة يأخذ بيد صاحبه فيقول: هيا بنا نؤمن

ساعة فيجلسان فيقرآن القرآن ويذكران الله - عز وجل- ما شاء الله هذا الحديث أخرجه

البخاري تعليقًا وصله الإمام أحمد وابن أبي شيبة، من منا أخذ بيد أخيه وقال له:

هيا بنا نؤمن ساعة فيجلسان فيقرآن القرآن ويتدبران ويبكيان ويتأملان من منا يفعل

ذلك، حظنا من القرآن أن نجوده وهذا جميل ونريد أن نتعلم وجوه قراءاته وهذا جميل وأن

نتعلم العلوم المتعلقة به من الناسخ والمنسوخ والمطلق والمقيد وأسباب النزول والمكي

والمدني والليلي والنهاري هذا كله جميل لكن أين قلبك من هذا جميعًا؟ ولذلك قال

الإمام العلامة صاحب الأدب والسلوك ( يعتبر المتفكرون بآياته) أخرج ابن أبي الدنيا

عن ابن أبي الحواري أن سفيان - رضي الله عنه - هو والفضيل باتا ليلة إلى الصباح

يتذاكران نعم الله - عز وجل- يتذاكران آيات الله يتذاكران نعم الله - عز وجل- يقول

أحدهما للآخر: ألم تر أن الله تعالى أحدث لنا كذا وكذا ألم تر أن الله تعالى فعل

لنا كذا وكذا ويقول الآخر له. إلى الصباح مجلس يتذاكران فيه آيات الله ونعم الله

وآيات الله فلابد أن يكون لنا مثل هذا الحظ الوافر حتى نُفَعِّل العقيدة ولا تكون

العقيدة مجرد معاني جامدة وأفكار صلبة أبدًا لابد أن تكون العقيدة تمثل لنا روحًا

نسير به ونهجًا نقوم به - بإذن الله تعالى.

قال الإمام ( ولا يتفكرون في ماهية ذاته) هناك لفظ آخر للرسالة(ولا يتفكرون في

مائية ذاته)والمائية والماهية بمعنى واحد المائية متعلقة بـ"ما"نسبة إلى"ما"

فعندما تسأل تسأل بـ"ما"فالنسبة إلى"ما"مائية، وكذلك ماهية نسبة إلى"ما"

هو"وهذان كلمتان منطقيتان يعني أهل المنطق والكلام هذان اللفظان يذكران كثيرًا في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت