الصفحة 35 من 392

يقبل ذلك منه، يقول: لا أستطيع أن أحج بيت الله وعنده الزاد وعنده المال وعنده

الصحة فهذا لا يقبل منه. إذن التكليف مبني على القدرة فإذا ذهبت القدرة رفع التكليف

وما كان الحرج على مسلم في العبادات.

قال الإمام ( يعتبر المتفكرون بآياته ) الاعتبار: الاستدلال والاتعاظ ،( يعتبر

المتفكرون بآياته)والمتفكرون: هم المتدبرون، والآيات تنقسم إلى قسمين: آيات دينية

شرعية وآيات كونية، الآيات الدينية القرآن الكريم كتاب الله - عز وجل- فالقرآن سور

والسور آيات وهذه الآيات آيات دينية شرعية، والقرآن كله كلام الله - عز وجل- ليس

بمخلوق منه بدأ وإليه يعود قال الله تبارك وتعالى ?وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ

الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ?[التوبة:

6]، ما المقصود بكلام الله؟ القرآن، الآيات إذن الآيات هي القرآن هي كلام الله - عز

وجل- هذه معنى الآيات الدينية، والآيات الأخرى: هي الآيات الكونية، الآيات الكونية

كخلق السماوات، خلق الأرض، خلق الإنسان ?وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ ?

[الذاريات: 21] ، ?إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ

اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ? [آل عمران: 190] ، لآيات أي

لعلامات، ومنه قول الشاعر:

وفي كل شيء له أية *** تدل على أنه الواحد

إذن الآية بمعنى العلامة أو الأمارة، إذن المتفكرون المتدبرون يتدبرون الآيات

الدينية والآيات الكونية يتدبرون الآيات الكونية يقرؤون القرآن فيتدبرونه ويتعظون

بما فيه ويكون القرآن لهم حكمًا وإليه أي إلى القرآن المرجع والمصير فالقرآن رسائل

من الله - عز وجل- إلى الناس ليزنوا أنفسهم بهذه الرسائل قال الله- تبارك وتعالى-

?أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَ ? [محمد: 24] ،

?أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ? والتدبر يكون بالقلب قال تعالى: ? إِنَّ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت