الصفحة 344 من 392

وعن رسوله)، ولذلك هذا المقام مقام صعب شديد، وكان النبي -عليه الصلاة والسلام-

يتعوذ بالله عند التشهد من عذاب القبر.

الفكرة الخامسة: هي الإيمان بالملائكة, والإيمان بالملائكة نجعلها بإذن الله

-تعالى- في الحلقة القادمة حتى لا يضيق بنا المقام والحمد لله تعالى أولًا وآخرًا

ظاهرًا وباطنًا.

الأخ الكريم من الجزائر يقول: ما هو جوابنا على من يستدلون بحديث النبي -صلى الله

عليه وسلم-: (إن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله)

وأمثال هذا الحديث مثل حديث البطاقة وغيره على إخراج أعمال الجوارح من الإيمان؟

بسم الله الرحمن الرحيم

دخول الأعمال في مسمى الإيمان هذا مذهب أهل السنة والجماعة وعليه دلت النصوص قال

الله -عز وجل-: ?إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ

جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُل?107 [الكهف: 107] وقال- تعالى-: ?إِنَّ الَّذِينَ

آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ

عَمَل?30 [الكهف: 30] وهذا بخلاف مذهب المرجئة الذين أخرجوا العمل عن مسمى

الإيمان وبخلاف الذين قالوا بدخول الأعمال مسمى الإيمان دخولًا مجازيًا فإن هذه

الأقوال أقوال مخالفة والذين قالوا بخروج العمل عن مسمى الإيمان لم يقصدوا أعمال

الباطن، وإنما قصدوا بذلك أعمال الظاهر ومن قصد إخراج أعمال الباطن عن مسمى الإيمان

فهذا ضال، هذا ما حققه وقرره شيخ الإسلام ابن تيمية أن الذين قالوا بإخراج العمل لا

يقصدون بذلك العمل الباطن وإنما يقصدون بذلك العمل الظاهر ومن ذهب بإخراج العمل

الباطن عن مسمى الإيمان فهو ضال في هذه المسألة.

هل ما قاله الأخ يستدل به على إخراج العمل؟ أبدًا؛ لأن قول النبي -صلى الله عليه

وسلم-: (يبتغي بها وجه الله) ، أي خالصًا والإخلاص من أعمال القلوب، فدخل العمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت