الصفحة 345 من 392

آنذاك في المقصود، وكذلك قول النبي -صلى الله عليه وسلم-:(أشهد أن لا إله إلا الله

وأني رسول الله، لا يقولها عبد غير شاك فيهما فيحجب عن الجنة)إذن: كانت أيضًا

مقيدة بماذا؟ باليقين واليقين عمل قلبي، كذلك قول النبي -صلى الله عليه وسلم-:(من

مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة)فصارت مقيدة بالعلم، فهذا دليل على أن

الإيمان إنما ينفع صاحبه إذا قيد بشيء من العمل، والله تعالى أعلى وأعلم.

الأخ الكريم من الجزائر يقول: ألا ترى يا شيخنا أن القول بأن الإيمان قول وعمل

واعتقاد أن ذلك يعني أنه بلا اعتقاد لا يكون إيمان وكذا بغير عمل لا يكون إيمان ثم

إن الإيمان بغير عمل ينجو صاحبه ألا يقول في التناقض؟ لأن تعريف الإيمان المنجي

حينئذ لا يصدق عليه تعريف أهل السنة والجماعة في قولهم: قول وعمل واعتقاد؛ لأن

العمل حينذاك مفقود؟

المقصود بالعمل، العمل الألف واللام هنا، الألف واللام للعهد، أم الألف واللام

للجنس؟ إن كان المقصود الألف واللام للعهد أي الإيمان قول وعمل أي عمل ظاهر وباطن،

فلابد للمكلف أن يأتي بما يدل على هذا الباطل، ولا يتصور أن يأتي مسلم بإيمان

وظاهره لا يدل على هذا الإيمان الذي هو في الباطن، لا يتصور ذلك أبدًا، وهذه

المسألة بسطها شيخ الإسلام ابن تيمة والمشكلة أن الناس ينقلون عبارات مبتكرة

ومجتزأة عما قاله أو عن مقولات شيخ الإسلام ابن تيمية يعني: هناك أقوال لابن تيمية

فينقلون منها ما يريدون والذي يقرأ الكلام بكليته يعلم أن العمل هو عمل ظاهر وباطن،

والعمل المنجي هو العمل الباطن، والعمل الظاهر هل هو منجٍ أم لا؟ هذا فيه النزاع،

العمل الظاهر منجٍ أم لا؟ هذا فيه النزاع، لكن الصحيح لو أن مكلفًا لم يأتِ بشيء

أصلًا من عمل الظاهر هل يكون ناجيًا، لا أظنه ناجيًا، لم يأتِ بشيء أصلًا من العمل

الظاهر، لا نصرة الله والرسول ولا الانقياد الباطن، يعني كما قلت لكم الآن رجل لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت