الصفحة 343 من 392

ويسألون قال الله- تعالى-: ?يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ

الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآَخِرَةِ? [الرعد: 27] ) هذه الفكرة

هي الإيمان بالبرزخ وما يكون في البرزخ من سؤال ومن عذاب ومن نعيم -نسأل الله

تعالى- أن يلطف بنا، وقد ذكرت لكم من قبل حديث البراء بن عازب في مسند الإمام أحمد

وإسناده صحيح:(أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما ذكر حال المؤمن عندما يقبض

فيقال: أفرشوا له من الجنة وألبسوه من الجنة وافتحوا له بابًا من الجنة، فيأتيه من

روحها وطيبها ويفسح له في قبره مد بصره)-نسأل الله تعالى- أن يفسح لنا في قبورنا،

أما الكافر فيقال له:(أفرشوا له من النار وافتحوا له بابًا من النار، فيأتيه من

حرها وسمومها، ويضيق عليه في قبره حتى تختلف أضلاعه)وكذلك بالنسبة إلى سؤال القبر،

فهذا حق نسبته وهذا ما قال الإمام القيرواني: (وأن المؤمنين يفتنون في قبورهم) ، أي:

يسألون في قبورهم، وهذا قول الله -عز وجل-: ?يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا

بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآَخِرَةِ? [الرعد: 27]

في البخاري من حديث البراء بن عازب أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:(إذا

سئل المسلم في القبر فإنه يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله, فذلك قوله-

سبحانه-: ?يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي

الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآَخِرَةِ? [الرعد: 27] )، وفي مسند الإمام أحمد

بإسناد حسن من حديث البراء بن عازب: (أن المؤمن يأتيه ملكان فيجلسانه ويسألانه من

ربك؟ فيقول: ربي الله، ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، من ذلك الرجل الذي بعث فيك؟

فيقول: هو محمد -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- أما الكافر فعندما يجلسانه

فيسألانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، وكذلك عندما يسأل عن دينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت