أبي ذئب؟ فإذا قيل: وفي الموطأ إذن: ليس هناك موطأ في الدنيا إلا موطأ الإمام مالك-
سبحان الله- لعله قال هذه الكلمة بصدق فاستجاب الله -تعالى- له وقبل منه صنيعه،
(فلا قول ولا عمل إلا بنية) وكذلك الأقوال والأعمال والنوايا لابد أن تكون موافقة
لهدي الحبيب محمد -صلى الله عليه وسلم- فلابد كما أنك توحد الله -عز وجل- في
ألوهيته وربوبيته وأسمائه وذاته وصفاته لابد أن توحد نبيه محمد -صلى الله عليه
وسلم- في ماذا؟ في الانقياد، فحق النبي عليك -عليه الصلاة والسلام-:
أولًا: أن تعرف سنته.
ثانيًا: أن تحب سنته.
ثالثًا: أن تنصر سنته.
رابعًا: أن تنشر سنته.
إذن: هذه أربعة حقوق لابد أن تقوم بها مع سنة النبي -عليه الصلاة والسلام-:
معرفة السنة قدر الاستطاعة ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، معرفة السنة.
الأمر الثاني: محبة السنة.
الأمر الثالث: نصرة السنة.
والأمر الرابع: نشر السنة بالعمل بها والدعوة إليها.
إذن: الإيمان قول وعمل ونية وسنة.
قال المصنف -عليه رحمة الله- وهذه هي الفكرة الثانية: أنه لا يكفر مسلم إلا بيقين
قال المصنف: (وأنه لا يكفر أحد بذنب من أهل القبلة) نحن عندنا عدة مصطلحات عندنا
أهل القبلة وعندنا أهل السنة، لو قلنا بأن أهل القبلة دائرة واسعة فإن أهل السنة
دائرة أخص، والناس في هذه الدائرة الأخص متفاوتون في تسننهم، ومتفاوتون بحسب قربهم
أو بعدهم من نور محمد -صلى الله عليه وسلم-، أي من نور الوحي، ليس من نور ذاته، فإن
النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يخلق من نور كما تقول الصوفية، فإن الناس يزيدون
ويتفاوتون على حسب مراتبهم قربًا وبعدًا من سنة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-
فكل من صلى صلاتنا وأكل ذبيحتنا وصلى إلى قبلتنا فهو مسلم، إذن أهل القبلة الذي هم
بمعنى الإسلام، أهل القبلة أي المسلمون، يدخل فيهم كل من اتصف بالإسلام، حتى ولو