الصفحة 30 من 392

عرض وطول وارتفاع يأخذ حيذًا في هذا الوجود لكن لما أقول: جليل، رحيم، خوف، رغبة،

رهبة، حب، هذه كلها معان أما عندما نقول: شجرة، محمد، سمكة، زهرة، كل هذه أسماء

ولكنها أسماء ذات.

فالاسم إما أن يكون اسم ذات وإما أن يكون اسم معنى فحينما يتعلق المعنى بشيء ما

فإن هذا المعنى يسمى صفة، إذن المعنى القائم المتعلق بالموصوف هذا هو الصفة، دخل

العالم الجليلَ أم الجليلُ؟ دخل العالم الجليلُ لأن العالم فاعل، إذن دخل العالم

الجليل المسجد عندما نقول: الجليل هذه صفة ، عندما أنا أتكلم وأقول: دخل العالم

الجليل المسجد إذن أنت تصف العالم، إذن هذا هو الوصف إذن هذا فرق بين الصفة وبين

الوصف. والواصف هو الذي يصف فهذا اسم فاعل والواصف الذي يصف فلا يبلغ كنه صفته

الواصفون، يعني المكلفون مهما أجهدوا أنفسهم في معرفة كنه أي حقيقة صفة الله - عز

وجل- من حيث الكيف فإنهم لن يستطيعوا ذلك أبدا فالمقصود لا يبلغ كنه صفته من حيث

الكيف فمهما بلغ المكلفون من علم فاء الله تعالى عليهم وأعطاهم إياه فإنهم لن

يستطيعوا أبدا أن يحيطوا وأن يدركوا حقيقة كيفية صفة الله - عز وجل .

إذن الاعتقاد الأثرى واعتقاد أهل السنة والجماعة في مسألة الصفات الربانية أنهم

يثبتون المعنى العظيم ولكن يفوضون الكيف، فهم مفوضة في الكيف فالله تعالى يثبتون

له استواء يليق بذاته وجلاله أما كيف استوى؟ ومتى استوى؟ وملابسات هذا الاستواء هذا

كله لا يخوضون فيه، بل إن الخوض في ذلك بدعة وضلالة والعياذ بالله، إذن السلف

يثبتون المعنى العظيم ولا يسألون عن الكيف ولا يجهدون أنفسهم في معرفة كنه هذا

الكيف فإنهم لن يدركونه أبدا والله - سبحانه وتعالى- إنما أعطى الناس ما عندهم من

علم لا ليستطيلوا به ولكن ليعلموا أن فوق كل ذي علم عليم ويعلم قول الله تعالى ?

وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ? [الإسراء: 58] ، وحسبنا أن نذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت