حدثْني أخي الحبيب هناك إشكال هذا الإشكال أن الله تعالى أثبت لنفسه البقاء وجعل
لبعض خلقه - أيضًا- صفة البقاء، فما هذا الخلق الذي أثبت الله له البقاء؟
بسم الله الرحمن الرحيم- الخلق الذي جعل الله له صفة البقاء هو الجنة والنار وكذلك
أهل الجنة وأهل النار.
قد يرد هنا إشكال أن شيئًا من الخلق قد شابه الله تعالى في صفة البقاء فكيف يرد على
هذا الإشكال؟
الحمد لله وكفى وصلاة وسلامًا على النبي المصطفى -صلى الله عليه وسلم- يرد على هذا
الإشكار أن الله تعالى أراد لهما البقاء بأمره ولم يختارا ذلك بنفسهما إنما ذلك
بأمر الله وإن شاء لم يقدر لهما ذلك أما بقاؤه سبحانه أما بقاؤه - سبحانه وتعالى-
فهو دائم لا ينتهى جزاك الله خيرًا.
"الأول"اسم من أسماء الله - عز وجل- وكذلك"الآخر"هذان الاثنان ما النصوص الدالة
عليهما؟
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله قول الله تعالى ? هُوَ
الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ? وفي الحديث(اللهم أنت الأول
فلا قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء).
نأتي بعد ذلك إلى قول صاحبنا وإمامنا الشيخ الإمام ابن أبي زيد القيرواني - عليه
رحمة الله - (لا يبلغ كنه صفته الواصفون ولا يحيط بأمره المتفكرون) لا يبلغ: أي
لايدرك أي لا يدرك كنه صفته: وكنه: مفعول به مقدم والتقدير لا يبلغ الواصفون كنه
صفته والكنه الحقيقة، والغاية وهناك فارق بين الصفة والوصف، فالصفة معنى قائم
بالموصوف، أما الوصف فهو كلام الواصف أو قول الواصف، إذن: قول الواصف هذا وصف أما
الصفة المعنى القائمة بالموصوف، عندما أقول: دخل العالم الجليل المسجد. يا ترى أين
الصفة هنا؟ دخل؟ لا. العالم؟ لا.. الجليل؟ هي هذه، المسجد هو المفعول به، عندما
نقول: الجليل يا ترى كلمة الجليل هذه اسم ذات أو اسم معنى؟ اسم معنى إذن كلمة
الجليل معنى يعنى ليس لها جرم ليس لها طول وحجم وارتفاع عندما نقول محمد يكون له