الصفحة 176 من 392

عنه، لا أبدًا، فالله- تعالى- لا يحب الزنا ولا يحب القتل ولا يحب شرب الخمر، ولا

يحب الاعتداء على الآمنين ولا يحب هذه الأشياء لماذا يحب هذه الأمور؟ طيب من فعل

ذلك، فعلها رغمًا عن الله أم بإرادة الله؟ بإرادة الله -عز وجل- طيب، فعلها بإرادة

الله -عز وجل- الإرادة الكونية، ولكن لا يرضى الله -تعالى- عنها، ولا يحبها الله

-عز وجل- طيب لو أنك دخلت المسجد فتوضأت وصليت وقرأت القرآن هذه الأشياء فُعلت

بإرادة الله أم بغير إرادة الله؟ بإرادة الله، طيب هذه الأشياء موجودة في الكون أم

غير موجودة في الكون؟ إذن: عندما تصلي إذن: أنت تصلي لأن الله -تعالى- أراد لك ذلك

في كونه، ثم بعد ذلك الصلاة يحبها الله -تعالى- ويرضاها؟ نعم يحبها الله -تعالى-

ويرضاها، إذن: هي من الشرع، إذن: هي من محاب الله ومراضيه إذن: هذه إرادة دينية،

إذن: المطيع عندما يطيع تجتمع فيه إرادتان الإرادة الكونية والإرادة الشرعية، أما

العاصي فليس له إلا إرادة واحدة وهي الإرادة الكونية، فلا يجوز الاحتجاج بالقدر في

مسألة الذنوب والمعاصي.

الأخ الكريم من مصر يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كيف نفهم احتجاج سيدنا

آدم بالقدر في الحديث المشهور مع سيدنا موسى؟

السؤال الثاني: الشيخ ذكر في الدرس أنه من ضمن أسباب دفع المرض هو الذهاب إلى

الطبيب، يعني: التداوي، كنا سمعنا أحد المشايخ في شرح حديث الـ(سبعين ألفًا يدخلون

الجنة بلا حساب ولا عذاب، منهم الذين لا يسترقون)ففسر الشيخ الذين لا يسترقون:

الذين لا يأخذون دواءً، وقال: إن التداوي منافٍ لتمام الإيمان وليس منافيًا للإيمان

ولكن منافٍ لتمام الإيمان فكيف نفهم ذلك؟

فضيلة الشيخ الأخ الكريم سؤاله الأول كيف نفهم احتجاج سيدنا آدم مع سيدنا موسى

بالقدر؟

هذه الحديث حديث ثابت صحيح،أن ( موسى -عليه السلام- قال لآدم: أنت أبونا ضيعتنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت